كانت فيه الصين قد أعلنت انها ستقف في صف باكستان اذا هاجمنها الهند، واعلنت أميركا انها لن تستطيع الوقوف في وجه الصين اذا قررت اجتياح الهند. وقبلت انديرا التحدي، وانتصرت، أما الصين، فإنها لم تتدخل، وأما أميركا فقد اكتشفت أنها لا تستطيع أن نمزق أوصال الهند، ولا حتى أن ترعبها بالغول الصيني.
في ذلك الوقت، 1971، کان امورارجي ديساي، بوافي وكالة الاستخبارات المركزية بتقارير مستمرة، ويقبض مكافاته الشهرية بانتظام، حتى بعد أن فصلته انديرا من منصبه كنائب لرئيس الوزراء في عام 1969. ظلت الوكالة المركزية تشير اليه بتقاريرها السرية الى الرؤساء الأميركيين على أنه واحد من أهم ارصدة الوكالة كما يقول «سيمور هيرش، الكاتب المحقق الأميركي في كتابه «ثمن السلطة ... کيسنجر في البيت الأبيض،،
غير أن رجل اميركا في نيودلهي امورارجي ديساي، تسبب في وقوع كيسنجر والحكومة الأميركية في أكبر ورطة في منطقة جنوب شرقي آسيا، حيث وافاها في أغسطس 1971 بتقرير يفيد أن الاتحاد السوفياتي وافق على توقيع معاهدة صداقة وتعاون مع الهند، كثمن غير محدود الأجل، لخطة الهند للإعتراف بباكستان الشرقية.
وقد قلب هذا التقرير مفاهيم البيت الأبيض التي كان قد حددها كيسنجر، بأن الاتحاد السوفياتي يسعى الى إذلال الصين وباكستان والولايات المتحدة معا بالانضمام إلى الهند في موقفها من الأزمة مع باكستان ... وقتها اعتبرت وكالة الاستخبارات المركزية أن حياة مصدرها في نيودلهي أصبحت في خطر، لأن صحيفة نيويورك تايمز» علمت بأمر هذا التقرير ونشرت مضمونه منسوبة إلى مصدر استخباراتي في نيودلهي. واستمرت الملاحقة الاستخباراتية الأميركية للهند طوال ازمة باكستان الشرقية
وتكشف التطورات بعد ذلك أن الأميركيين أقاموا اتصالات موازية للإتصالات مع ديساي، مع أحد زعماء باكستان الشرقية وهو: «خندنار