کوبا الذي يتحدى باستهزاء عجرفة غطرستهم وكبريائهم وعنجهيتهم، وهم لا يقدرون على أن يبعدوا عن عيونهم وأنوفهم دخان سيجار کاسترو الكوبي فقط ... فهم يشعرون بأنهم يتنشفون كوبا الاشتراكية بأجمعها في هذا الدخان ويعجزون حتى عن الزفيره، لأنهم أدمنوا على مالشهيق، الآتي من بعد 90 ميلا نقط، وهي المسافة التي تبعدهم عن كوبا. واستطاع كاسترو أن يتربع على صدر الولايات المتحدة الأميركية بكل جبروتها، ليمنع عنها عملية التنفس الطبيعي ... كما يدغدغ شفاهها في أية لحظة يريدها، دون أن تستطيع منعه مرة واحدة ... وكأنه يخاطبهم مرددة الأغنية الفلسطينية ضد الصهاينة قائلا: «على صدوركم باقون كالجداره