فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 3219

هذا العمل «خرقا للأعراف الدولية، ولاذ بالصمت بعد ذلك، كما سبق له أن فعل عند اقتياد سفينة أخرى مماثلة، قبل اثني عشر يوما باعتبار القضية تتعلق ببناما، إذ أن السفينة كانت ترفع علمها. ولكن إذاعة هافانا اعلنت أن السفينة ملك العملاء وكالة المخابرات المركزية، قامت بإنزال والعملاء والأسلحة والمتفجرات في كوبا في ثلاث مناسبات في عامي 1998 و 1999، وحملت قبل شهرين زورقة بخارية سريعة لقصف بلدة ساحلية. والواقع أن السفينة كانت بقيادة اثنين غادرا کوبا عند انتصار کاسترو، وعمل أحدهما في خدمة الوكالة. وفيما كان البيت الأبيض يلوذ بالصمت حيال القضية كان ريتشارد نيکسون يبدي اهتماما كبيرا بها، وراحت وزارتا الخارجية والدفاع تحذران کوبا من مغبة تكرار مثل هذا العمل

وفي إطار الحملة على كوبا قامت الوكالة في عامي 1999 و 1970) باللجوء الى استخدام الطائرات لنشر غيوم ماطرة فوق كوبا لإحداث فيضانات) جارفة أتلفت زراعة قصب السكر. وفي مارس عام 1970 قام أحد ضباط

/ الاستخبارات بتسليم قارورة من فيروس الحمى الحيوانية لمجموعة ارهابية د نقلتها عبر قاعدة سابقة للوكالة الى كوبا. وبعد ستة أسابيع انتشرت هذه

الحمي بين قطعان الخنازير في كوبا، مما أحدث نقصأ خطيرة في اللحوم، في حين راحت منظمة التغذية والزراعة التابعة لهيئة الأمم تعمل على معرفة كيفية تسرب الداء الوبيل.

وبرغم كل أساليب المخابرات المركزية الأميركية وعملائها، ورغم كل جهود رؤساء الولايات المتحدة وأدمغتها الإجرامية، فقد بقي کاسترو وبقيت دولته كوبا: اشتراكية. وكثيرا ما يشعل کاسترو سيجاره، وينفث دخانه في وجه أميركا، وسرعان ما تعبق رائحته في أنف الرئيس الأميركي وزعماء البيت الأبيض وقادة البنتاغون ... فيتأنفون ... دون أن يقدروا حتى على منع تنشقه ... وعلى بعد تسعين ميلا فقط، يسمعون قهقهات كاسترو وهم يحركون رؤوسهم يمينا وشمالا تعبيرا عن اشمئزازهم من «زکزکات، حاکم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت