فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 3219

بفلسطين، فإنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى إحدى قبائل جزيرة كربت، وأهمها قبيلة ابولستي، عندما هاجمتها القبائل اليونانية في أوائل القرن الثاني عشر ق. م. (نحو سنة 1189 ق. م) فهربت هذه القبيلة مع قبائل أخرى غيرها إلى السواحل المصرية حيث تصدى لها فراعنة مصر، فتوجهت إلى الأراضي الساحلية الجنوبية الغربية الأرض کنعان واستولت على غزة وعسقلان واسدود، فاكتسبت هذه الرقعة الساحلية منذ ذلك الوقت اسم فلسطين نسبة إلى هذه القبيلة الأيجية التي حلت فيها (2)

هذا ويصور الصهيونيون عن طريق أجهزة الدعاية ووسائل الإعلام التي يملكونها أن فلسطين هي ملك لهم، وأنها ارض الميعاد، وأنهم شعب الله المختارة، ولا يحق لأي كان الوجود فيها سواهم، بيد أن الوقائع التاريخية تثبت عروبة فلسطين قبل الفتح العربي لها بنحو خمسة وثلاثين قرنا أي منذ سنة 3000 ق. م. عندما وصل الكنعانيون إلى الأرض التي سميت باسمهم فيما بعد (أرض كنعان) . وكان الفينيقيون الذين هم فريق من الكنعانيين قد اتخذوا من الساحل الممتد من اللاذقية في الشمال حتى جبل الكرمل في الجنوب مقرا لهم، وبعده بأربعة عشر قرنا، وجميع سكانها عرب أقحاح، وهذا ما يثبت عروبة هذه الأرض على مدى خمسة وأربعين فرنا منواصلة منواصلة

أما الفترة القصيرة التي سيطر فيها العبرانيون على فلسطين، فكانت خلال حكم الملك داوود وابنه سليمان، ولا تتجاوز هذه الفترة السبعين عاما، وذلك عندما تمكن الملك داوود من إقامة منك للعبرانيين في القرن العاشر ق. م ثم خلفه ابنه سليمان الذي يعتبر من أقوى ملوكهم، ورغم قوته وشهرته فإنه تحالف مع الفينيقيين الذين ساعدوه ببناء الهيكل الشهير في القدس. أما من ناحية ثانية، وخلال هذه الفترة من قوة العبرانيين وملوكهم، فقد كانت فلسطين تابعة لمصر وخاضعة لسيطرتها، بدليل أنه عندما تزوج الملك سليمان إحدى أميرات الأسرة المصرية الحاكمة أقطعه فرعون مصر، کصداق لابنته، قرية (الجرار) بجانب مدينة الرملة). وهذه الحادثة شاهد على أن الدولة اليهودية، حتى في أقوى أيامها، أي في عهد سليمان، كانت دولة رمزية، وأن السيادة الحقيقية كانت لمصر، (1) . ثم انقسمت مملكة سليمان بعد موته إلى مملكتين: إسرائيل وعاصمتها السامرة، ويهودا وعاصمتها القدس. ولهذا تعتبر مملكتهم حادثة طارئة ليس إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت