فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجامعية تحت عنوان «قلاع الصليبيين» ، نال عليها مرتبة الشرف الأولى لانه اعتمد فيها على التزوير والتشويه قائلا بأن الصليبيين هم الذين نقلوا إلى الشرق الأوسط علوم الهندسة الحربية من الغرب.
كانون الثاني 1914، انخرط لورنس رسميا في سلك الاستخبارات البريطانية، العسكرية. ونقل من قسم الخرائط إلى دائرة المخابرات السرية التي كان
وفي عملها منحصرا في المناطق التي يحتلها الأتراك، حيث عين رئيسا لأحد فروع تلك الدائرة. ولكي يكون جديرا بالمسؤولية الجديدة، وناجحا في تنفيذ سياسة اسياده، فإنه سعي لتجنيد عدد من الشبان المحليين في دائرته، انطلاقا من التسهيلات المتوفرة لهم
ما وراء المناطق المحتلة والخروج منها بعد حصولهم على كافة في التوغل إلى المعلومات المطلوبة. وبالإضافة لذلك فإنه تولى عملية استجواب أسرى الأتراك توصلا إلى معرفة أماكن قواتهم وعددها. وبالفعل نجح لورنس في هذا المجال نجاحة كبيرا واعتبر رجل مخابرات من الطراز الأول، في الوقت الذي شكلت فيه الحرب العالمية الأولى نقطة تحول بارزة في تاريخ الاستخبارات اقبلها، كان هذا العلم ذا
حين أصبح بعدها بشكل دعامة في مقدمة الدعامات، في الحرب أهمية ثانوية، في كما في السلم. لم تعد الاستخبارات وفنونها المختلفة، كما كانت قبل الحرب، طفلا يحبو متلمسا طريقه. أصبحت مكتملة النمو، شديدة البأس، تعتمد على نفسها ويعتمد عليها الأخرون. وهذا ما أدى فيما بعد، إلى التفاعل المستمر بينها وبين المعلوماتية (14)
بلغ لورنس في عمله الاستخباري هذا مرتبة عالية؛ وكانت علاقاته المباشرة مع القادة الإنكليز - سياسيين وعسكريين - لها الطابع الفاعل والمؤثر على مجمل السياسة البريطانية، من خلال لقاءاته مع اللورد کينشنر، المقيم البريطاني في مصر، والدكتور هوغارث، ضابط الاستخبارات المتخصص بشؤون الشرق الأوسط؛ والكولونيل جليبرت کلايتون رئيس قلم الاستخبارات البريطانية في القاهرة، والآنسة جروتر ودبل المستشارة السياسية للسير بيرس? کوکس، رئيس المكتب السياسي في الشرق بصورة غير رسمية، والكولونيل بيتش، الضابط البارز في قسم الاستعلامات التابع للفرقة التي يقودها الجنرال تاونسند، بالإضافة إلى عدد من زملائه العلماء، أمثال مارك سايكس ولوبري هوبرت وکورنواليسن ونيوکومب وليونارد وولي ولويد جورج الخ ....