التجسس وترتيب حركة الهجرة السرية بزعامة «زكي. حبيب، اليهودي العراقي الذي اشتركت الاستخبارات البريطانية في تهريبه من العراق إلى إسرائيل، إذ تستل بواسطة أعوان الشبكة في ظلمة الليل، إلى مطار بغداد، واندس في عنبر تحميل طائرة بريطانية كانت مسافرة إلى لندن، ومنها انتقل إلى إسرائيل، واتخذ اسم «مردخاي بن بوارته. لكن الهالة التي أحاطت بهرب زكي حبيب من بغداد لم تغط الضربة القاصمة التي وجهتها الاستخبارات العراقية آنذاك إلى الاستخبارات الإسرائيلية، حيث القت القبض على أحد قادة المنظمات السرية الصهيونية، واستطاعت أن تصل بسرعة عبر التحقيق إلى جميع شبكات المنظمات الصهيونية التجسسية، وإلى تصفيتها بسرعة وحزم، في ضوء خطيئة قاتلة ارتكبتها المخابرات الإسرائيلية التي سمحت لعملائها بان يعملوا مع أكثر من تنظيم سري في آن واحد، مما جعل اکتشاف شبكة زكي حبيب بمثابة كرة ثلج تدحرجت وكشفت كل شيء)
أما في مصر، فقد أوعزت الاستخبارات الإسرائيلية في عام 1951 أيضا، إلى أحد كبار مسؤوليها وهو الكولونيل إبراهيم دار، بالعمل لإقامة شبكة تجسس في مصر تعمل لحساب إسرائيل. وإمعانا في التضليل، فقد وصل إلى مصر تحت اسم «جوهين دارلينغ ممثلا لشركة إلكترونية إنكليزية معروفة وفي اليوم التالي لوصوله اجنمع إلى الدكتور فيكتور سعدي، الطبيب اليهودي المعروف في القاهرة، ليطلب منه مساعدته على تشكيل شبكة من اليهود تتجسس لصالح إسرائيل وتعمل على ضرب المصالح الغربية في مصر ونهجير اليهود منها إلى «أرض الميعاده
واخذ «دارلينغو مع الدكتور سعدي، يترددان على النوادي الراقية حيث تجتمع النخبة من المصريين والأجانب. وكان دارلينغ» يشاهد كثيرة من الضباط الكبار في هذه الأماكن، ومن بينهم من قاموا بالثورة بعد ذلك في عام 1902. وهو الذي أجرى اتصاله با «فيكتورين نينيو، (التي أعطيت اسم مارسيل) ووظفها ضمن الشبكة الجاسوسية العاملة لحساب الاستخبارات الصهيونية. ثم غادر مصر عام 1902 بعد أن وضع الأساس الشبكة من العملاء والجواسيس أكتشفت عام 1954 وأطلق عليها اسم فضيحة لافونه (7) .
ما هي هذه الفضيحة؟ من هم أبطالها؟ وما هو هدفها؟ كيف اكتشفت؟ وماذا كانت نتائجها؟.