فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 3219

العراق»، كانت مهمتها تعليم الشبان اليهود استخدام الأسلحة وصنع المتفجرات. وبذلك تكون حركة مستقلة لها أسلحتها ومجندوها داخل العراق. وقد كتب إيجال آلون سنة 1947 أن تهريب الأسلحة إلى العراق هو لتشجيع كل أشكال الهجرة.

لذلك أصبحت قضية زرع العملاء والجواسيس الصهاينة حلقة مهمة في سلسلة المشروع الاستيطاني. وعندما كانت الحركة الصهيونية تلقي معارضة واسعة في البدء حتى من اليهود أنفسهم، كان لا بد عندها من استخدام الوسائل الكفيلة باستقطابهم والالتفاف حول قضيتها ومشروعها، فكان الإرهاب أقصر الطرق وافضلها. وهكذا أوكلت إلى أحد عملائها في العراق بضرورة تشكيل شبكة تجسسية تأخذ على عاتقها مسؤولية تهجير اليهود العراقيين إلى إسرائيل. وكذلك الحال في مصر.

ففي بغداد، جند بن غوريون أحد عملائه موك؟ إليه وضع القنابل والمتفجرات في الأحياء اليهودية لإجبار سكانها على المجيء إلى فلسطين بحجة الاضطهاد، خاصة وأن مساحات واسعة من الأرض العربية الفلسطينية قد فرغت من سكانها على أثر المجازر والمذابح التي تعرضوا لها، مما استدعى ضرورة إملائها واستغلالها.

ففي سنة 1950، وضعت متفجرة داخل مقهى في بغداد يجتمع فيه عادة اليهود، كما ألقيت متفجرة في معبد ماسودا شيمتوف وقد أدى الحادث إلى موت طفل يهودي وفقد أحد اليهود عينه. وقد صورها الصهاينة يومها على أنها مذبحة ضد اليهود، ولكن أظهرت الحقيقة بعد ذلك المخطط الصهيوني الذي نظم هذه الأعمال التخريبية. >

وفي سنة 1951، أي بعد الانفجار الذي حصل في المعبد، رأي لاجيء فلسطيني من عكا أحد الضباط العسكريين الإسرائيليين في بغداد، فأبلغ اللاجئ الشرطة عن الضابط الإسرائيلي الذي تم القبض عليه وعلى خمسة آخرين من أعضاء المنظمة السرية الصهيونية. وقد فضح المخطط الصهيوني وأخبر الشرطة العراقية عن مخابيع الأسلحة في المعابد. كما حوكم هؤلاء بإثارة ذعر اليهود العراقيين لدفعهم للهجرة إلى إسرائيل ... (2) .

وفي عام 1951 أيضا، عهد بن غوريون إلى اروربين شيلواح، بمهمة إدارة مؤسسة التجسس والمهمات الخاصة التي ركزت اهتمامها على العراق بشكل خاص، والجيش العراقي على الأخص. واستطاعت في بغداد أن تقيم تنظيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت