فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 3219

الذي منح رتبة مقدم وحددت مهمته بملاحقة الجواسيس والأمن الداخلي. كان ذلك بتاريخ 30 حزيران 1998، بعد الجلسة الأولى لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي في مقر قيادة مصلحة المعلومات في شارع يهودا 80، حيث تقرر على أثره تفريع الجهاز إلى هذه الدوائر الثلاث (3) .

لم تدم مرحلة الاتفاق بين هذه الأجهزة أكثر من عامين، حيث وصل التنافس بينها إلى تجنيد العملاء أنفسهم، وفي هذا الإطار يتطرق المؤرخ اليهودي الإسرائيلي

ميخائيل بارزوهر، إلى وصف تلك المرحلة قائلا: الم تحرز الاستخبارات الجديدة في العام 1948 إنجازات خلابة، لقد انتشرت خلال المعارك أمراض الطفولة في مصلحة الأمن، وتركت فيها آثار جروح مؤلمة على مدى الأيام. وقد حصلت الازمة حول شخص أيسر بئيري رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الذي تورط في سلسلة تضايا كئيبة: تصفية زعيم عربي هو اعلي قاسم، دون محاكمة قرب حيفا، ثم تصفية منهم يهودي بالخيانة يدعى مثير طوبيانسكي، واعتقال وتعذيب يهودي من حيفا بدعي اجول أمسطر، مدة 74 بوما لخلافات داخلية، وتزوير وثائق تتهم أبا حوشي (من زعماء حزب مباي ورئيس بلدية حيفا لاحقة ومن الداعين للتفاهم مع العرب) بالخيانة للقضاء على شعبيته، ولهذه الأمور وكذلك بسبب الصراع بين بنيري وهرئيل أقيل بئيري من وظيفته بسبب أعماله هذه وأدين في محاكمة علنية (1)

إن هذا النشاط الذي بذله بن غوريون - أول رئيس وزراء لدولة إسرائيل،. مع قادة صهيونيين آخرين، في مجال التجسس والتنظيمات الاستخبارية، كانت جميعها تتمحور حول هدف مركزي بتمثل بإملاء الفراغ الذي أحدثته الأعمال والمجازر الإرهابية التي قام بها بن غوريون والعصابات الأخرى بزعامة شارون وبينن، ضد السكان العرب، والتي أدت إلى تهجيرهم من قراهم ومدنهم. وأصبح العنصر البشري الهاجس الأكبر في مخططات الزعماء الصهاينة. كما أصبحت قضية جذبه نحو «الوطن القومي اليهودي، و «أرض الميعاد، نقطة مركزية في الجدول الصهيوني. من هنا كان

تهجير، اليهود من البلاد التي يسكنونها هدفا صهيونية بحد ذاته. كما أصبحت الدول المجاورة الإسرائيل، الهدف الأساسي في الممارسة والتفكير الصهيوني.

لهذا تأسست في سنة 1992 منظمة سرية باسم حركة الرواد البابليين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت