والشرق بنسبة 47?30% من مجموع الهجرة العامة سنة 1949، وبلغت 89?
سنة 1909، هذا بالإضافة إلى أنه لم يكن للصراع العربي الإسرائيلي أثر في موقف العرب تجاههم إذ لم يجبر أحد منهم على المغادرة، بل غادروا اختبارية كما أن الدول العربية من جانبها لم تنكر عليهم حق الهجرة (13) .
إلا أن مصر عبد الناصر، بكل ما تمثله من ثقل أساسي في عملية الصراع، بقيت الحلقة المركزية في سلسلة المخطط الصهيوني. وفي سبيل تقويض دعائمها وتاثيرها، استأثرت باهتمام بالغ من قبل القيادة الصهيونيين وعلى راسهم نادة الاستخبارات الإسرائيلية، بالتنسيق مع أجهزة المخابرات الفرنسية والبريطانية. وجاء تمويل مشروع السد العالي من قبل الاتحاد السوفياتي في تلك الفترة، ليعطي عملية الصراع حجمها وحقيقتها، عندما خرج ساسة الدول الغربية (فرنسا وبريطانيا وأميركا) بالتعاون مع ساسة وإسرائيل، عن ضبط النفس»، معتقدين أنهم أصبحوا قادرين على تلقين الثورة المصرية درسا هامة باعتبار أنها الفرصة الأكثر ملاءمة. وهكذا استغلت بريطانيا والولايات المتحدة تمويل بناء السد العالي للمساومة وفرض الشروط على الثورة المصرية، التي كسرت احتكار السلاح ورفضت أي عروض التكبيل استقلالها السياسي والاقتصادي مقابل اسلحة ومعونات اقتصادية. عندما أقدمت واشنطن على سحب عرض بتقديم 54 مليون دولار، واوصت إلى البنك الدولي ليقدم شروطا جائرة، ولما رفضتها مصر، سحب البنك اعتماده بمائتي مليون دولار. ثم سحبت بريطانيا عرضها ب 14 مليون دولار. إزاء هذا الوضع، لم يعد أمام عبد الناصر إلا أن أعلن ضربته القاصمة بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية بتاريخ 21
تموز 1909
استغلت الدول الغربية والصهاينة عملية التأميم ذريعة لتسديد حساب حقدهم القديم مع مصر، في وقت كان حلف بغداد بسعي لمد ظلاله على المشرق العربي، وكان الاحتلال الفرنسي يواجه ثورة الجزائر، واتسعت العمليات الفدائية ضد الأهداف الإسرائيلية، ورسمت فرنسا وانكلترا خطط العدوان ونسقتها مع إسرائيل، حيث كان بن غوريون وايسر هرئيل ويهوشفاط حرکابي، الصهاينة، يلعبون الدور الأساسي في التنسيق مع راس المخابرات الفرنسية في تلك الفترة، بيار بورسيکو.
ومن اجل كسب الوقت، عرضت بريطانيا وفرنسا، أزمة القناة على مجلس الأمن