فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 3219

في ايلول / سبتمبر، في حين اتفقنا مع إسرائيل على القيام بهجوم مفاجيء على سيناء في 29 تشرين أول 1909، وسارعنا إلى التدخل بحجة وقف الحرب بين مصر وإسرائيل.

وجهت الدولتان بعد بدء الهجوم الإسرائيلي ب 24 ساعة، إلى مصر وإسرائيل إنذارة يطالبهما بالابتعاد عن ضفتي القناة بمقدار عشرة أميال، بينما قامت القوات البريطانية والفرنسية بالإنزال في مدن القناة (14)

إزاء هذا الوضع لم يقف الاتحاد السوفياتي ومجموعته الاشتراكية موقف الحياد، بل كان عنيفا إلى الحد الذي خلع فيه خروتشوف، الرئيس السوفياتي في ذلك الحين، حذاءه وضرب به على الطاولة في مجلس الأمن، أمام أنظار ممثلي دول العالم، مطالبة بانسحاب القوات الأجنبية من مصر، ومن خلال هذا الموقف حافظت الثورة المصرية على وجودها واستمرارها وأنقذت مصيرها من الخطر الذي كان يحدق بها من قبل هذه القوى العالمية التي كان يحسب حسابها منذ وقت طويل.

ومما يجب الإشارة إليه، أن بعض قادة الاستخبارات الإسرائيلية شاركوا بصورة عملية في العمليات الانتقامية وحرب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. يذكر منهم على سبيل المثال «دون تماري، الذي ولد في كيبوتس عين حار ود عام 1934، وتجند في الجيش الإسرائيلي عام 1954. شارك في العمليات الانتقامية في حرب 1909، وكذلك في حرب حزيران 1997، وحرب الغفران 1973، حتى وصل عام 1979 قائدا لسلاح الاستخبارات الذي انشئ حديثة. كما عين قائدة المدرسة القيادة والأركان في أول أيلول 1977 (10) .

وبالإضافة الدوف تماري،، شارك في العمليات الانتقامية في حرب العدوان الثلاثي على مصر، بنهحاق حوفي الذي أصبح رئيسا لمؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة (الموساد) خلفا لتسفي زامير اعتبارا من اول ايلول 1974، لكن هويته لم تكشف آنذاك، وقد أحيل على التقاعد نهار الأحد الواقع في 12 ايلول 1982، حيث خلفه الجنرال يهوشواع ساغي الذي برز اسمه من خلال التحقيق في مجزرة صبرا وشاتيلا، ولولا ذلك لبقي اسمه سرا، أقيل من منصبه بعد تحقيق لجنة کاهان (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت