إلا أن الدور الهام للاستخبارات الإسرائيلية خلال العدوان الثلاثي لعبه البروفسور بهر شفاط حرکابي، الذي سمي فائدة للمخابرات الإسرائيلية برتبة ميجر جنرال خلال الفترة 1900. 1909. كما عين في شهر شباط 1977 مستشارا لرئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين لشؤون الأمن، حيث يعتبر حرکابي من المتخصصين الأوائل بشؤون الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية بصورة خاصة. وقد اصبحت الاستخبارات العسكرية في عهده أهم جهاز بين أجهزة المخابرات الإسرائيلية
وقفزت الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية قفزة مهمة، وحدث التطور الثاني المهم عندما القيت على رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية مهمة إعداد تقويم للمعلومات على المستوى القومي وتقديمه إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الدفاع. ومن هنا يكتسب أهميته الفاعلة والمؤثرة على صعيد التخطيط والتنسيق مع الاستخبارات الأخرى الأجنبية كما حصل في العدوان الثلاثي على مصر عام 1909 (17) . خاصة وأن «حرکابي، كان على اتفاق تام مع دايسر هرئيل، الذي يعتبر مهندس الاستخبارات الإسرائيلية، وهما اللذين ضما جهودهما لمنع إعادة تعيين العقيد بنيامين غيبلي، بعد فضيحة لافون، في جهاز الاستخبارات العسكرية، وهكذا عملا على تشويه سمعته اکثر وأكثر كطريقة وحيدة لشطب اسمه من لائحة المرشحين للمنصب
وبعد فشل العدوان الثلاثي على مصر في تحقيق الأهداف التي شن من أجلها، لم نقف المخابرات الإسرائيلية تجاهها موقف المتفرج خاصة بعد الضغط الدولي الذي واجه المعتدين الثلاثة. وجاءت عملية الوحدة المصرية - السورية عام 1908، التعيد إلى الأذهان فترة تأميم قناة السويس التي استدعت حرب عام 1956. لذلك كان على الاستخبارات الصهيونية أن تلجأ إلى ما تطمح إليه في الحصول على المعلومات والوثائق المتعلقة بدقائق الأمور في كل من سوريا ومصر. ولهذا أوكلت إلى أحد عملائها المجربين ويدعى «جان ليون توماس، وهو مصري من أصل أرمني، أن يقوم بتشكيل شبكة تجسس في مصر، مهمتها تزويد المخابرات الإسرائيلية بكل المعلومات المتعلقة بالقضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية. وقد تمكن «جان توماس، فعلا من ايجاد هذه الشبكة الخطيرة في عام 1908، حيث كان يديرها ويوجهها ويشرف على