تحركاتها، كما ضمت عددأ هامة من الأعضاء نذكر منهم: جريس يعقوب تائيليان (مصور) . وجورج شفيق دهاقيان (تاجر) . وبوليدور بابا زوغلو (تاجر) ، وجورج استماتيو والموظف بمحلات جروبي، وكان الأخير يشرف على حفلات العشاء التي كانت تقيمها رئاسة الجمهورية، ومحمد أحمد حسن الموظف بمدرسة المدفعية الذي كان مكلفا بجمع معلومات ووثائق عسكرية. والضابط أديب حنا کير ولس بالقوات المسلحة، وهو الذي أبلغ المخابرات المصرية اتصال المخابرات الإسرائيلية به
وإمعانا في تضليل الاستخبارات المصرية، فقد عمد «جان توماس، إلى اتخاذ عدة احتياطات، منها عدم تردده على المنزل الأمين الذي كان يقوم فيه بتصوير المستندات وتحميض الأفلام وإخفائها، وقام بترحيل زوجته الألمانية كيتي دورثه التي كانت تساعده في القيام بالعمل السري قبل القبض عليه، كما حاول استخراج جواز سفر مزور لمغادرة البلاد (18) .
والواضح أن جان ليون توماس وجد ضالته منذ البدء بالمدعو محمد احمد حسن»، حيث كان صديقه ويعرف عنه أنه كان مغرما بالخمر والنساء وبحاجة دائمة إلى النقود، بالإضافة إلى الموقع الذي يحتله كموظف في مدرسة المدفعية
تقابل توماس مع محمد أحمد حسن في تشرين أول 1908، واستعاد معه ذكريات علاقتهما قبل سفره إلى ألمانيا، وعادت العلاقة بينهما كما كانت في السابق حيث عرفه جان في أحد الكباريهات على راقصة ألمانية تدعى «باتريشياء كانت على علاقة قديمة بجان، وقدمها إليه ودفعها إلى أن تعمل على غوايته، ونجحت في ذلك.
وعن طريقها، وصل جان إلى ما بطمح إليه في تجنيد محمد أحمد حسن والعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية. وطلب منه أن يمده بمعلومات ووثائق عسكرية مقابل خمسين جنيها شهرية. وأفهمه أنه سيحضر الوثائق من مقر عمله ليقوم جان بتصويرها ثم يعيدها هو ثانية إلى مكانها، وأنه بذلك لن يكون عرضة لأن يكتشف أمره وإن أحدا لن يشك فيه، وتحت ضغط احتياجات «باتريشيا المستمرة، قبل محمد حسن القيام بما يكلفه به جان. ودفع له هذا الأخير مائة جنيه، مرتب شهرين مسبقة. ثم كلفه باستئجار شقة في مصر الجديدة باسمه لتكون مكانا لمقابلاتهما وليتم فيها تصوير الوثائق التي يحضرها محمد من عمله.