وقام محمد باستئجار الشقة في شارع المكباتي بمصر الجديدة، واتخذ منها مكانة لمجونه وعلاقاته النسائية، بجانب ممارسة أعماله السرية مع جان. ونفذ محمد
حسن تعليمات جان له بإحضار الوثائق العسكرية من عمله إلى الشقة، حيث يقوم جان بتصويرها ثم يعيدها محمد إلى مركز عمله مرة ثانية. ولجا جان أيضا إلى استخدام محمد حسن ليكون دليلا له في التعرف على اسماء ومواقع الوحدات العسكرية، واصطحبه معه في السيارة ومعهما زوجة جان وكأنهم يقومون برحلة صيد. وعلى طريق السويس - بور سعيد، يقوم جان توماس بتصوير المنشآت العسكرية من نافذة السيارة ويقوم محمد بتحديد الوحدات العسكرية ومواقعها. واستمر محمد حسن في خيانته الوطنه، مقابل خمسين جنيها ينفقها على ملذاته إلى أن تم إلقاء القبض عليه وعلى
جميع أفراد الشبكة التي كونها جان ليونس توماس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية وحكم على محمد أحمد حسن بالإعدام (19) .
كانت عملية إلقاء القبض على هذه الشبكة الخطيرة في مصر قد أحدثت صدمة كبيرة لقادة الاستخبارات الصهيونية والمسؤولين السياسيين في إسرائيل، مما استدعى ذلك أن يعقد اجتماع على مستوى عال في عام 1959 للجنة رؤساء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية (قعادات) ، أعلنت الموساد عن حاجتها خلاله إلى رجل ليكون عميلا مقيمين بصورة غير شرعية في القاهرة، تحت غطاء أنه ضابط نازي سابق.
وقد اختير لهذه المهمة ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «يوهان ولفغانج الوتزه (2) (الذي كان يعرف أيضا باسم زئيف غور آرييه) ، نظرا لجنسيته الألمانية، في الوقت الذي كان قد استقدم فيه الرئيس جمال عبد الناصر مجموعة من الخبراء الألمان للعمل على تقوية قواته المسلحة، وقد قبل لونز القيام بهذه المهمة التي وجهت أساسا ضد النشاط التسليحي الخاص الذي كان يقوم به هؤلاء الخبراء في مصر. وتلقى تدريبا مكثفا في إسرائيل، بما في ذلك التدريب على تربية الخيول. وفي نهاية 1990
ظهر في ألمانيا وادعى أنه لاجيء من ألمانيا الشرقية وأنه ضابط سابق في الفيلق الإفريقي، ورغم أن لوتز كانت له زوجة في إسرائيل فإنه تزوج من امرأة ألمانية لتأكيد
(0) لمزيد من المعلومات عن ولفغانج يراجع کتاب: