الألمان عن مصر الواحد تلو الأخر، وهي القضية التي أدت إلى استقالة أيسر هرئيل في 20 آذار 1993، بعد خلافه مع بن غوريون الذي كان يعلم أن من مصلحة
إسرائيل استغلال الألمان لا معاداتهم بعد الاتفاق السري الذي عقد بين بن غوريون والمستشار الألماني أديناور، في فندق والدورف أستوريا، بنيويورك بدون علم مرئيل، اتفق خلاله على أن تقدم المانيا التعويضات إلى إسرائيل للتكفير عن جرائم النازية، وأن تزود ألمانيا إسرائيل بكميات كبيرة من السلاح. بعد ذلك، فضل أيسر مرئيل الاستقالة بعد خلافه مع بن غوريون حول هذه القضية، وخرج من الموساده حيث لم يعترض بن غوريون على خروجه لأنه كان يؤمن بضرورة التعاون مع المانيا للحصول على المزيد من التعويضات والأسلحة الألمانية، ولا يجب بالتالي إحراج حكومة بون ولا إغضابها. هذا وقد اعترف مرئيل بهذه المناسبة بأنه لولا الضجة التي أثارتها إسرائيل، حول هؤلاء العلماء لكانت مصر قد نجحت في توثيق علاقاتها مع بون، وبالتالي تطوير اسلحتها تطويرة واسع (24) .
أصيبت الاستخبارات الإسرائيلية بصدمة كبيرة على أثر اعتقال عملائها وأهم رجالها في كل من مصر وسوريا، خاصة وأن هؤلاء اعتقلوا في عام واحد، وفقدت
إسرائيل، باعتقالهم أغزر مصادر معلوماتها وأهمها نيمة وفعالية. ولم يمض عام واحد على اكتشاف شبكتها في مصر وسوريا حتى اكتشفت شبكتها التجسسية في العراق من قبل المخابرات العراقية بتاريخ 16 كانون الثاني 1911.
كانت الاستخبارات الإسرائيلية تولي اهتماما كبيرة للعراق نظرا لأهمية الطائفة اليهودية المتواجدة فيه، ونجح عملاؤها في إنشاء شبكة تجسس تعمل لصالح
إسرائيل»، حيث تولى إدارتها الطبيب اليهودي عزرا خزام، متخذا من عيادته مرکزة الممارسة نشاطه التجسسي، بمساعدة الممرضة اليهودية التي كانت تعمل لديه. اكتشفته السلطات العراقية في السادس عشر من شهر كانون الثاني 1911. وعند تفتيش عيادته عثر على أجهزة لاسلكية تثبت اشتراكه في عمليات تهريب اليهود العراقيين وإرسال معلومات سرية حول الأسلحة الجديدة التي تصل إلى الجيش العراقي، وإرسال هذه المعلومات إلى أحد مسؤولي المخابرات الإسرائيلية في ميناء
عبدان، الإيراني. وقد استخدمت استخبارات العدو في هذا النموذج عناصر يهودية عراقية متخذة من ميناء عبدان، مرکزة للتوجيه والتهريب.