استخدامه لإبلاغها عبر مشاهداته ومراقبته للحدود عن توقيت تحرك المجموعات الفدائية ومكان عبورها إلى الأراضي المحتلة (39) .
وتمكنت الاستخبارات الإسرائيلية من تجنيد شبكة أخرى، على القرى الحدودية أيضا، حيث تولى اللبناني أحمد ضاهر مهمة إدارة هذه الشبكة بالتعاون مع المدعو نايف البدري»، الأول من بلدة عيترون، والثاني من ديارين». وبعد أن اعتقلا من قبل أجهزة الأمن اللبنانية بتاريخ 16 شباط 1971، اعترفا بتعاملهما مع الاستخبارات الإسرائيلية حيث أمدا ضابط الاستخبارات بمعلومات تفصلية عن النشاط الفدائي على الحدود اللبنانية - الفلسطينية (40) . إلا أن هذه المخابرات لم نحصر نشاطها بمراقبة تحركات الفدائيين فقط، بل لجات أيضا إلى تشكيل شبكة جاسوسية هامة أوكلت قيادتها إلى أحد عملائها وهو اخميس أحمد بيومي،، وحددت مهمتها بالتجسس والتخريب. وقد استطاع «بيومي، تجنيد عميل رئيسي في شبكته هذه هو اجميل القرح، الذي تولى شراء عدد من ضعفاء النفوس، واستخدمهم في عمليات خطط لها ضابط الاستخبارات الإسرائيلية في حيفا. وعلى الأثر توالت التفجيرات في جميع أنحاء لبنان وكان بعضها ذا طابع سياسي کتفجير قنبلة في السفارة العراقية ببيروت بغية تأجيج الخلاف بين العراق وسوريا، وتفجير قنبلة أخرى في مكاتب المنظمات الفلسطينية للوقيعة بين اللبنانيين والفلسطينيين، وعمليات أخرى ذات طابع طائفي كإلقاء القنابل على الكنائس والمساجد بغرض إثارة النعرات الطائفية. وقد تمكنت أجهزة الأمن اللبنانية من اعتقال الشبكة، واعترف أفرادها بتعاملهم مع المخابرات الإسرائيلية (11) . أما المواطن المصري محمد عمر حمودة» ، فقد قام بنفسه عارضة خدماته على المخابرات الصهيونية بعد أن اتصل بقنصليتها في استانبول، واستقبله معاون الملحق العسكري الإسرائيلي والمسؤول عن التجسس والمخابرات فيها وهو النقيب سامي، كلف بكتابة تقرير عن كل ما يعرفه عن وطنه والمقاومة، فقد ذلك في ست صفحات أعجبت أسياده لما فيها من دقائق الأسرار. فنقل من فندقه إلى فندق درجة أولى وخضع لدورة تجسس ثم أرسل إلى لبنان لجمع المعلومات عن الفدائيين الفلسطينيين ومنظماتهم.
في بيروت قدم نفسه لمندوب إحدى المنظمات، وهذا بدوره قدمه إلى قائد المنظمة عارضة خدماته فقبل وخضع لدورة تدريب في أحد معسكراتها دامت شهرة.