فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 3219

ثم بدأ تنفيذ مهمته مسجلا كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بالمقاومة ومسؤوليها ومواقعها وعناصرها وأسلحتها، ثم استأذن منظمته بالسفر إلى القاهرة من اجل تصديق الثانوية العامة التي يحملها ليتسنى له الالتحاق بجامعة بيروت العربية، لزيادة ثقافته خدمة للمقاومة على حد تعبيره، فوافقوا له. عندها سافر إلى استانبول حيث قدم معلوماته إلى المخابرات الإسرائيلية، فأعطاه النقيب سامي (500) خمسمائة دولار ثمن هذه المعلومات القيمة، ثم كلف بعدها للعمل في القاهرة بعد أن حددت مهمته على ورقة سجل عليها الطلبات المفروضة عليه تقديمها وتتضمن 12 طلبة.

إلا أن المخابرات المصرية اعتقلته بعد أن حاول تجنيد طلاب من رفاق أخيه في الجامعة، للعمل معه لصالح المخابرات الإسرائيلية، بعد أن استضافوه وأكرموه بسبب غياب أخيه، فحكم عليه بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة مدة 20 سنة (12) .

ونظرا للأهمية البالغة التي توليها إسرائيل، للعنصر البشري، خاصة بعد حرب حزيران وسيطرتها على مساحات واسعة من الأراضي، فقد جندت بعض شبكاتها التهريب اليهود من لبنان ومصر والعراق وغيرها.

ففي لبنان، كلفت بإدارة شبكتها هذه، إحدى عميلاتها اليهوديات وتدعى شولا کوهين». وقد عملت شولا، على نهريب مجموعات من اليهود عبر الأراضي اللبنانية بالتسلل إلى فلسطين، كما عملت على تهريب أموال اليهود من لبنان إلى «إسرائيل» إلى أن اكتشفت أجهزة الأمن اللبنانية أمرها وألقي القبض عليها، فتسلمت عنها هذه المهمة بأمر من الموساد»، إحدى زميلاتها اليهوديات التي تقيم في لبنان وندعي راشيل رأفول،.

استطاعت دراشيل، بالتعاون مع أدوار هيسيا، مندوب الوكالة اليهودية في بيروت، العمل تحت ستار ملهى ليلي. وتمکنت درافول»، أثناء تنفيذها لمهامها في لبنان، تحقيق عدة عمليات التهريب أموال اليهود المهاجرين. منها تهريب اموال و إميل بنشوتو، الذي أعلن إفلاسه التجاري وتبين أنه مدين إلى عدد من المصارف والتجار بمبلغ ثلاثة ملايين ليرة لبنانية؛ كما أشرفت على نهريب «إبراهيم مزراحي، الناجر اليهودي في طرابلس، واستطاعت تجنيد زوجته اليلي مزراحي، للعمل معها في الشبكة ودفعتها للاستدانة مبلغ مليوني ليرة لبنانية من مصارف وتجار طرابلس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت