فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلا بعد أن تسلم تسفي زامير، رئاسة «الموساد» خلفا للجنرال مئير عميت في عام 1967، أوكل إلى مندوبة العقيد وزني الون، مهمة الملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية في برن في سويسرا بدلا من أنحميا کابين، الذي نقل إلى روما. وكانت المهمة التي اسندت إلى الون، هي تمويل عملية سرقة تصميمات سرية لطائرات
ميراج - 3 سيء المطورة في سويسرا، توجد في حوزة مهندس سويسري يدعى الفرد فراونکنشته، والذي تقدم إلى السفارة الإسرائيلية في باريس بعرض لبيعها. وفور موافقة قيادة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي على العرض، وضع الملحق العسكري الخطة، وتم تسليم المهندس السويسري مبلغ 200 ألف دولار ثمن هذه التصاميم
كان ألفرد فراونکنشت، كبير المهندسين السويسريين في شعبة الطائرات المقاتلة بشركة والأخوان زولتسرا، وقد أنيطت به مهمة الإشراف على إنشاء طائرات ميراج في سويسرا.
وكانت الحكومة السويسرية قد اشترت الطائرات من شركة أسلحة. داسو - الفرنسية، ومنحت تعهدأت العمل تلك إلى الأخوان زولتسر أوف فنترتور»، وكان افراونکنشت، مراقب المشروع يقابل بين الفينة والأخرى بعض الإسرائيليين إذا ذهب إلى باريس للتباحث مع مهندسي - داسو - وقامت بينه وبين بعض الإسرائيليين علاقات ودية، وكثيرا ما تباحث معهم في مشكلاتهم السياسية والعسكرية. وكان قد تأثر كثيرة - على حد زعمه. القرار الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول الذي يقضي بفرض حظر تصدير الأسلحة الهجومية لإسرائيل». كما كان متأثرا ايضا من عمليات الاضطهاد والتعذيب التي تعرض لها اليهود على يد النازية في معسكرات «داخاوي و اوشفتس،. وقرر بأي شكل من الأشكال تقديم خدمة لا يستهان بها الإسرائيل» . .
وعلى هذا الأساس، واستنادا إلى هذا التعاطف مع إسرائيل، رأى جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في تجنيده إلى جانبهم أمرا يستحق الاهتمام، واتصلوا به في أول الأمر يسالونه إن كان في وسعه جلب قطع الغيار التي يحتاجونها إليهم من فرنسا، وقال أحد الإسرائيليين: إنها تعادل وزنها ذهبة، وأبدى فراونکنشت تعاطفه قائلا: سأفعل كل ما في وسعي القيام به، ولكن هذا العمل أكبر من طاقتي، وساعرضه على رؤسائي، وعليكم أنتم إجراء اتصال مع الحكومة السويسرية. بعدها