قام إثنان من رجال الموسادة العاملين في أوروبا بزيارة فراونکنشت في بداية نيسان 1998، وقد قابله هذان الرجلان وهما الكولونيل زفي الون والكولونيل نحميا کابين، في إحدى غرف فندق الإمباسادور في زيوريخ، وعزنا نفسيهما إليه باسمين مختلفين، وعرضا عليه قضينهما مرة أخرى، حيث أبدى فراونکنشت تعاطفه كالسابق.
بعد فترة، اتصل فراونکنشت هاتفية بالسفارة الإسرائيلية بباريس للتحدث مع الكولونيل آلون، وعندما وصلته عاملة الهاتف بمنزل آلون (الذي كان يومها في مهمة أمنية في العاصمة الفرنسية) قال له باختصار وإلحاح: أنا الفرد فراونکنشت، أريد مقابلتك بأسرع ما يمكن وشكرة. وانقطع الاتصال. في تلك الليلة لم تتوقف الاتصالات الهاتفية في السفارة الإسرائيلية. وفي غضون ساعات كان الكولونيل زفي آلون في طريقه إلى مطار أوروبي للحاق بإحدى الطائرات المتجهة إلى زيوريخ، ومن روما طار نحميا کاپين لمقابلته، كما نقلت رسائل بالشيفرة إلى قيادة الموساد تخبرها عن مكالمة فراونکنشت الهاتفية. وعندما التقيا به، دهش الإسرائيليان عندما مضى بهما فراونکنشت إلى حي فيدر دررف، وهو حي صغير للبغايا في مدينة زيوريخ، بينما كان فراونکنشت يعي تماما ما كان يقوم به. وهناك أبلغهم بمخططه لسرقة تصاميم طائرة الميراج وتهريبها إلى إسرائيل، لتقوم بصنعها بنفسها، بعد أن أوضح أن هذه المخططات قديمة والمفروض أنها ستحرق في المحرقة الرسمية، وأوضح أنه سيستمهم المخططات بدل إحراقها، حيث سيشتري بدلا عنها وثائق قديمة من إحدى الدوائر الحكومية ويقوم بحرقها بدل المخططات.
وقد نجح الفرد فراونکنشت بخطته نجاحا بارعة مع الكولونيل الون، كما ساعده أبن عمه، وأحد عملاء الكولونيل نحميا کابين، واسمه هانس شتريكر. وقد وصلت أول شحنة من شحنات فراونکنشت، عبر ألمانيا الغربية، إلى إسرائيل، في هت 1 1998. واحتاج فراونکنشت إلى حوالي 12 شهرة لإتمام العملية التي كانت آخر شحناتها في أواخر أيلول 1999 بعد أن اكتشف أمر شتريكر واعتقل الفرد فراونکنشت وبقي في السجن 18 شهرا كاملا بدون أن يوجه إليه الاتهام أو يقدم إلى المحاكمة، وعومل خلالها باللين، وفي 23 نيسان 1971 أدين بجريمة التجسس الصناعي وفضح الأسرار العسكرية السويسرية وحكمته المحكمة اربع سنوات ونصف السنة مع الأشغال