المرسومة لاستكمال المسلسل الإجرامي، لا يمكن إبقاءها رهينة الإدراج والكواليس، والوقت ملائم جدأ للتنفيذ.
لذلك ما إن قاربت الساعة الثالثة من بعد ظهر الرابع عشر من أيلول 1982، حتى كانت العاصمة اللبنانية نشهد رحيل آخر جندي من القوات المتعددة الجنسيات، التي تعهدت بالبقاء بعد انسحاب المقاومة ريثما يعود الأمن والاستقرار إلى لبنان.
وفي الساعة الرابعة وعشر دقائق من اليوم نفسه، تعرض المقر المركزي اللقوات اللبنانية، إلى انفجار هائل، حيث كان الرئيس بشير الجميل يعقد اجتماعا لكبار قادته وأركانه، أدى إلى مصرع الرئيس الجميل وعدد كبير من رفاقه المجتمعين.
تحرك القوات الإسرائيلية في هذا الوقت باتجاه المنطقة الغربية من بيروت ضاربة بعرض الحائط كل التعهدات الأميركية التي قطعها المبعوث فيليب حبيب إلى جميع المسؤولين الذين التقى بهم، خاصة في منزل الرئيس صائب سلام، ولم بابه حبيب ومن ورائه الإدارة الأميركية، لتلويث العهد والقسم، لأن جنازير الدبابات والملالات الإسرائيلية التي لوثته، هي أميركية الصنع، بمعنى أنها من اهل البيت،، خاصة وأن الجنرال هيغ ايد بقوة اقتحام بيروت الغربية لكنه اقترح دخول «القوات اللبنانية (30) . ثم عمدت إسرائيل، بعد مصرع الرئيس بشير الجميل إلى امتصاص النقمة الكتائبية ولنظهر في الوقت نفسه عدم علاقتها ومشاركتها بجريمة الاغتيال، فلجات لاقتراف مذبحة كبرى تغطى بوحشيتها وضخامتها مجزرة الأشرفية. فكان مخيما صبرا وشاتيلا هدف الضربة التالية في الجدول الصهيوني - الأميركي بواسطة
القوات اللبنانية. تعتبر مجزرة صبرا وشاتيلا من أبرز الأحداث بعد الاحتلال الإسرائيلي للبنان، وقد تسارعت كل وسائل الإعلام العالمية للحديث عنها بعد أن هزت ضمير العالم نظرا للعدد الهائل من الضحايا اللبنانيين والفلسطينيين المدنيين العزل الذين سقطوا خلالها بالآلاف.
وقد كتب الصحافي اليساري اليهودي وأمنون كابيليوك حول هذا الحدث كتابا صدر له في باريس بعنوان «صبرا وشاتيلا ... تحقيق في مذبحة، أشار فيه أنه حوالي ظهر الخامس عشر من أيلول، التقى الجنرال در وري، قائد القوات الإسرائيلية في لبنان، في مقره العام، بقائد القوات اللبنانية نادي إقرام، وسأله ما إذا كان رجاله