فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 3219

خاصة فيما يتعلق بارتكاب المذابح الجماعية، بالتنسيق مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية التي أوكلت لمبعوثها بالقيام بمهمة الضغط على القوات المتعددة الجنسية للابتعاد عن مسرح الجريمة.

ومن المؤكد أنه لو لم يكن رئيس مؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة الموساد)، قد مضى على تسلمه منصبه الجديد هذا سوى أربعة أيام فقط، لصدرت بحقه التوصية نفسها التي صدرت بحق الجنرال يهوشواع ساغي رئيس الاستخبارات العسكرية. وقد ذكر تقرير لجنة كاهان بأن رئيس (الموساد) كان قد تسلم منصبه بتاريخ الثاني عشر من أيلول 1982، أي قبل مصرع الرئيس بشير الجميل بيومين، وقبل حصول المجزرة بأربعة أيام، خاصة وأن بعض الصحف، ومنها والنهار اللبنانية كانت قد ذكرت بأن رئيس الموساد الإسرائيلي الجنرال بيتسحاق حوفي، احيل على التقاعد بتاريخ 1982

/ 9/ 12، إلا أنها لم تشر إلى اسم خليفته.

بالإضافة لهؤلاء، فإننا نرى من خلال عودتنا لوقائع الجلسات التي أجرتها الجنة کاهان، آن قائمة من رجال الاستخبارات الإسرائيلية، ومن مختلف فروعها ند جري التحقيق معهم، كما هو الحال فيما يتعلق به «موشي شيفروني، وهو لفتنانت كولونيل في الاستخبارات العسكرية الذي أدلى بشهادته أمام اللجنة قائلا بأنه جرى إيقاظه عند فجر يوم الجمعة 1982

/ 9/ 17، وقيل له إن هناك أنباء عن أن 300 شخصا قد قتلوا في شاتيلا وصبرا، وقال بأنه أمر بنقل هذه المعلومات إلى مساعد وزير الدفاع اربيل شارون (30) . وكذلك الحال في التحقيق مع رئيس فرع الاستخبارات الداخلية (شين بت) بتاريخ 1982

/ 10/ 27 (39) . ومع ضابطين آخرين إلى جانب الجنرال ديتسحاق حوفي، رئيس الاستخبارات والمهمات الخاصة (الموساد) ، لم يذكر اسمهما، وكثير غيرهم بالنظر إلى السرية المطلقة التي تنتهجها قيادة الموساد في هذا المجال. والجدير بالذكر أنه فيما كانت أيدي القتلة تذبح الناس من كل الجنسيات داخل المخيمين (صبرا وشاتيلا) ، اتجهت وحدة عسكرية إسرائيلية بقيادة ضباط من الموساد إلى مبنى مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، والواقع في شارع كولومباني المتفرع من شارع السادات في رأس بيروت، وبعد تفتيش المركز شرع عناصر الوحدة في نقل موجوداته من الكتب والوثائق والتجهيزات الإليكترونية والأثاث وحملتها شاحنات عسكرية إسرائيلية مباشرة إلى إسرائيل» (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت