فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 3219

الأميركية او تواجهها ... بينما تزيد عملية التزويد بالسلاح الأمريكي من قوة «إسرائيل» وقدرتها وتشجعها على العدوان، فإن نفس السياسة تقود العرب إلى موقف الضياع على أساس إحساسهم بتضاؤل فوتهم ... وفي الوقت الذي تحظر فيه الولايات المتحدة على نفسها تزويد العرب بالأسلحة المتطورة، فإن تسليمها إلى إسرائيل، بينم بسهولة كلية، وعندما يحدث توجيه من الرئيس الأمريكي لاستعمال عملية التزويد بالسلاح لتحقيق الاستقرار الإقليمي فإن ذلك يفسر الاعتداءات والمجازر التي حدثت في لبنان مؤخره

ومنذ قيام الدولة الصهيونية على أرض فلسطين في عام 1948، ازدادت عملية الصراع العربي - الصهيوني تفاقما وحدة. وإذا تجاوزنا جميع الحروب التي خاضتها وإسرائيل، ضد العرب على امتداد مراحل عمرها، بالسلاح الأمريكي خصوصا، وصولا إلى الاجتياح الصهيوني للبنان في حزيران 1982، فإننا لا نغفل أو نتجاهل النتائج التي تمخضت عنها تلك الحروب، وبالتالي، الموقف الأمريكي منها على الأخص؛ وقد تطرق الكثير من الباحثين، من سياسيين وعسكريين، إلى الدراسة الموضوعية لهذه الحروب ومن مختلف جوانبها، حيث اشبعت درسا وتمحيصا. إلا أن تركيزنا على نتائج عملية سلامة الجليل، من ناحية التنسيق الأميركي - الإسرائيلي الذي تجلي بصوره الواضحة في كل لحظة من لحظات الاجتياح، يقودنا إلى الاعتراف با: أن النجاح الذي أصابته إسرائيل في حرب لبنان لم يكن ليتحقق دون اشتراك الأسلحة الأميركية الصنع، التي لم تتوقف يوما عن التدفق إلى «إسرائيل» ، وان النجاح الذي حققته الولايات المتحدة لم يكن ليتم لولا إله الحرب الإسرائيلي الذي يتقن الإفادة من هذه الأسلحة، وتوظيف هذا الاتقان لتحسين مستوى صناعة الأسلحة المحلية ورفع مستواها إلى مئة بالمئة إذا ما بقيت وإسرائيل، وطفلا مدل وعبئة عسكرية على اميركا، على حد قول الرئيس السابق لهيئة أركان حرب القوات المشتركة في أوروبا الجنرال جورج براون،. فكيف كافأت أميركا وإسرائيل، وكيف كان الرد الإسرائيلي؟.

(0) (أمين هويدي. المرجع السابق. ص 39 - 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت