فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 3219

مكافاة أميركا لإسرائيل:

في الأول من كانون أول 1982، أوردت جريدة نيويورك تايمز» تصريحا لرئيس الجمعيات العبرية الأميركية ألكسندر شندلر، أدلى به في أواخر تشرين الثاني من العام نفسه، يقول فيه بأنه لا يمكن لأميركا أبدأ أن تتمكن من مكافأة إسرائيل على ما كسبته أميركا من خلال حرب لبنان، ولكن باستطاعتنا مساعدة إسرائيل من خلال الدعم السياسي والمالي والعسكري، وهذا جزء من سياسة مصلحتنا الأميركية ومكاسبنا الأميركية (38) .

من خلال ذلك، نرى بصورة واضحة عمق التحالف والتنسيق القائم بين الولايات المتحدة و «إسرائيل» . كما نلحظ في الوقت نفسه أهمية الدعوة لتعزيز هذا التحالف وتعميقه، وليس أدل على ذلك من قضية الدكتور استيفن براين، التي شغلت الصحافة الدولية فترة لا بأس بها مع أنها جزء من سلسلة تمثل بمجملها موقع القوة الصهيونية في الإدارة الأميركية ومدى التجاوب الأميركي وموافقته الكلية على المصلحة الإسرائيلية

فالدكتور استيفن براين، هو يهودي أميركي، شديد التعصب لإسرائيل. كان يعمل خلال الفترة من تشرين ثاني (نوفمبر) إلى شباط (فبراير) 1979) باحثا في اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مجلس الشيوخ. وهي وظيفة كان قد فقدها لفترة قصيرة امتدت من نيسان (إبريل) 1978، إلى تشرين ثاني (نوفمبر) من العام نفسه، وهي ايضا وظيفة شغلها خلال السنوات 1970 إلى 1978. وكان لخروجه منها قصة، هي بداية كشف تجسسه لصالح إسرائيل. وكان «بر اينه يعمل في عام 1980 مساعدا للسناتور الأميركي الجمهوري الراحل کليفوردکيس، حيث كان بر اين، في الوقت نفسه مديرا تنفيذية له والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي، ومستشارة للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية. و المعهد اليهودي، هو مستودع التفكير العسكري الأميركي، الذي ترعاه ماليا ومعنوية السفارة الإسرائيلية في واشنطن. و «شؤون الأمن القومي، بالنسبة إليه، هي شؤون الأمن القومي الإسرائيلي وليس الأميركي ... على الرغم من أنه مسجل كهيئة أميركية. اما لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية فهي عصب اللوبي اليهودي والإسرائيلي في أميركا .... وبالأخص في الكونغرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت