فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخدمات التي أدتها إسرائيل، وما زالت نؤديها في خدمة المصلحة المشتركة العليا لكل من الولايات المتحدة و «إسرائيل» . وبالفعل فقد أدت تلك الجهود إلى زيادة ملحوظة في حجم المعونات الاقتصادية والعسكرية وبالذات في الجزء المخصص منها کهبات (97)
والواقع أن الاتفاق الاستراتيجية الأميركي - الإسرائيلي شكل الباب الواسع التغلغل الدعم والمساعدات الأميركية لإسرائيل. ولم يقتصر ذلك على النواحي الحربية والعسكرية فقط، بل شمل معظم القطاعات الحياتية للدولة الصهيونية
ففي منتصف نيسان 1983، اقرت اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، زيادة المساعدات إلى إسرائيل، بمبلغ 340 مليون دولار، إضافة إلى ما اقترحته الإدارة الأميركية، وقال أعضاء في اللجنة أن الإدارة لم نحاول إقناع أي من أعضاء اللجنة بوقف هذه الزيادة. كما أن المصالح الأميركية الإسرائيلية مشتركة، وهو ما ظهر واضحا في صفقة طائرات والأواكس للمملكة العربية السعودية التي اعتبرتها الولايات المتحدة ضرورية لتنفيذ استراتيجيتها في المنطقة، وعارضتها
إسرائيل، ليس لمنعها، كما تأكد بعد ذلك، وإنما لابتزاز المزيد من المساعدات من الإدارة الأميركية ومن دافع الضرائب الأميركية
وفي سياق تعزيز الأوهام حول «اللوبي الصهيوني، دعا الكونغرس الأميركي - اليهودي في منتصف نيسان 1983، ارفع المسؤولين في الإدارة الأميركية للمشاركة فيما يسميه وذكري الهولوكوست - أي المجزرة - التي قامت بها المانيا النازية ضد اليهود، وند استجاب للدعوة كل من الرئيس رونالد ريغان ونائبه جورج بوش (رجل المخابرات الكبير) ومعظم المسؤولين البارزين في الإدارة الأميركية ...
وهكذا تبين أن مصلحة الإدارة الأميركية تعزيز واللوبي الصهيوني، الذي يجسده الكونغرس الأميركي - اليهودي، لأنه يسهل لها تمرير المساعدات لإسرائيل، تحت راية الديمقراطية، ولكن عندما تملي عليها مصالحها الاستراتيجية تحقيق خطوة معينة، فإن اللوبي الصهيوني، يعود إلى حجمه الطبيعي كجزء من لعبة الإدارة (18) .
وفي التاسع والعشرين من نيسان 1983، رغبت لجنة الشؤون الخارجية