فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 3219

الرئيس الأمريكي بطبيعة صلاحياته، هو رئيس الحكومة، رئيس مجلس الأمن القومي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ولما كان الرئيس يخضع مباشرة لنفوذ البيت الأبيض، فإن ذلك يسمح للوكالة بالتأثير المباشر على قراراته او من خلال مجلس الأمن القومي مرجل الإثارة:

منذ تأسيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، استعان ثمانية من الرؤساء الأمريكيين بخدمات هذه الوكالة في تنفيذ بعض المهام الخاصة، أربعة من هؤلاء الرؤساء كانوا من الديمقراطيين هاري ترومان 1902 - 54، جون كيندي 93

90، ليندون جونستون 18/ 93، جيمي كارتر 80 /

78، وأربعة من الجمهوريين في ايزنهاور 90/ 03، ريتشارد نيكسون 74

/ 98، جبرالد فورد 79

74، وأخيرأ رونالد ريغان منذ عام 1981.

الناخب الأمريكي، والذي ليس أمامه سوى خيارين، يتحمس أحيانا لمرشح الديمقراطيين وأحيانا أخرى لمرشح الاحتكارات (مرشح الجمهوريين) .

لكن هذا الأمر، لا يؤثر في كثير أو قليل على وكالة الاستخبارات المركزية والتي تمثل أداة تنفيذية طيعة في يد راس المال الاحتكاري القوي النفوذ، وفي ظل کلا الإمارتين، الجمهورية والديمقراطية ظلت الوكالة تحظى باهتمام البيت الأبيض وتتنامي کوادرها، ويزداد عدد العاملين فيها بشكل منتظم.

كان الرئيس ترومان، عندما أصدر امره بتأسيس هذه الوكالة، بعمل لمصلحة الدوائر الاحتكارية العدوانية. كان من أولي مهمات هذا الجسم التجسسي إخماد الضجة التي أثيرت حول الترتيبات التي تم اتخاذها لتنفيذ مشروع مارشال، وهو المشروع الذي كان يرمي لبسط النفوذ الأمريكي السياسي والاقتصادي على غرب أوروبا، ولقد استخدم سيد البيت الأبيض وكالة المخابرات الأمريكية للترويج عن النوايا العدوانية الأتية من الدول الاشتراكية والتي تهدد وجود التظلم الراسمالي في أوربا الغربية لم يؤد الدور الذي لعبته الوكالة في هذا الصدد، إلى إقناع دول أوربا الغربية بصحة الموقف الأمريكي فحسب، بل أكثر من ذلك أدى إلى التئامها في حلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت