فهرس الكتاب

الصفحة 3099 من 3219

فانطلاقا من المقولة اليهودية المتمثلة ب"شعب الله المختار"، فان الموساد أراد أن يفرع عنها، ويعمل على خلق مقولة موازية لها في هذا الإطار، تتمحور حول"شعب الله المختار في الإستخبارات"، ليظهر من خلال ذلك بأنه وريث"الأسطورة والمعجزات والخوارق"منذ ظهور اليهود على وجه الأرض، فتترسخ"الهالة"حول كينونته وبنيته وتركيبته وهيكليته وعملياته"الطرزانية"ويصبح في هذه الحالة نوعا من المقدسات لا يجوز المساس بها مطلقا كي لا تصاب بالدنس، وهتك حرمتها.

والأكثر من ذلك، يحاول القيمون على جهاز الموساد، - وكمبدأ ثابت واستراتيجي لديهم- أن يبرهنوا دوما بأن الموساد هو كل شيء، ويعرف كل شيء، ولا يخفى عنه شيء، وموجود في كل مكان ... وفي هذه الحالة يسعون الى إقناعنا إن الهواء الذي نتنفسه يوميا مشكوك فيه ومن الممكن أن يكون"موساديا"، وأن كميته مبرمجة كمبيوتريا"وبدقة فائقة من قبله (!!!) ... انها بلا شك عملية"إخراج"و"فبركة"لهذه"السلعة"، المراد ترويجها من"مصنع"أو"معمل"أو"مطبخ"مختص بهذا النوع من الإنتاج ... وككل"المعامل"القائمة في مجتمع الحرب الصهيوني، يمثل"معمل"الموساد و"مطبخه"نموذجا فريدا في هذا الإطار، بيد أن المسلم به أن"العقلية المركزية الإستخبارية اليهودية لا وجود لها في التاريخ ... وكذلك الحال بالنسبة ل"السوبر مانية"في الإستخبارات الإسرائيلية ... ومهما عمل جهاز الموساد على إقناعنا أنه قادر على أن"يغربل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت