فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولعل ما يصور هذا الواقع تصويرا حيا هو المؤرخ اليهودي ميشال بار زوهار، حيث يشير إلى مرحلة عدم التوافق بين الأجهزة الإستخبارية الإسرائيلية، التي وصل التنافس بينها إلى تجنيد العملاء أنفسهم. وقد قال بار زوهار في ذلك:"لم تحرز الإستخبارات الجديدة في العام 1948 إنجازات خلابة، لقد انتشرت خلال المعارك أمراض الطفولة في مصلحة الأمن، وتركت فيها آثار جروح مؤلمة على مدى الأيام. وقد حصلت الأزمة حول شخص إيسر بئري رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية الذي تورط في سلسلة قضايا كئيبة: تصفية زعيم عربي هو"علي قاسم""
دون محاكمة قرب حيفا، ثم تصفية متهم يهودي بالخيانة يدعى"مئير طوبيانسكي"واعتقال وتعذيب يهودي من حيفا يدعى"جول أمسطر"مدة 74 يوما لخلافات داخلية، وتزوير وثائق تهم أبا حوشي (من زعماء حزب مباي ورئيس بلدية حيفا لاحقا ومن الداعين للتفاهم مع العرب) بالخيانة للقضاء على شعبيته. وهذه الأمور، وكذلك بسبب الصراع بين بئيري وهارئيل أقيل بئيري من وظيفته بسبب أعماله هذه وأدين في محاكمة علنية (5) .
والجدير بالذكر أن بعض المصادر المخابراتية (التي تعتمد على وثائق المخابرات الإسرائيلية نفسها والدعاية لها) ، ذكرت أن"حاييم يائيري"رئيس فرع"سلطة الإستخبارات الخارجية"التابع للموساد (الذي حل مكان فرع العمليات الذي كان تابعة للقسم السياسي برئاسة بوريس