عائلة الجواسيس، أن الجميع يتناول القضية وكانها قصة بوليسية: البحث عن الجاني وأدلة الجريمة والضرر الواقع على المجني عليه، ولا محاولة بعد ذلك لطرح السؤال الأكثر أهمية: لماذا يفرخ المجتمع الأمريكي مثل هذا النوع من البشر، وما هي العوامل التي تؤدي إلى نتاج عائلة جواسيس مثل عائلة ورکر، تبيع الأسرار العسكرية لبلادها الى بلد آخر؟ وما هي العلاقة بين سلوك خبير البحرية الذي تحول إلى جاسوس .... وسلوك الجنرال الذي تحول الى رئيس مجلس إدارة، يكبد والبنتاغون، مليارات الدولارات في عقود الصناعة الأسلحة لا تكلف شركته إلا أقل من ربع ما تحصل عليه الميزانية العسكرية؟ أن قضية «عائلة ووكر، وأحدة من أخطر قضايا الجاسوسية في أميركا خلال أكثر من نصف قرن ... لكنها بالتأكيد ليست الأوني ولا الأخيرة ... وإن ظاهرة عائلة الجواسيس ليست جديدة، وليست رعائلة ووكره أول عائلة أميركية تضبط متورطة في التجسس. أشهر عائلة جواسيس سابقة في التاريخ الأميركي الحديث كانت عائلة دروزنبرغ، - الزوج جوليوس والزوجة ايتيل - اللذين أعدما في العام 1901 بتهمة إفشاء أسرار نووية للسوفيات.
وكما أن فردا من عائلة ووكر هو الذي أفشى سرها (الزوجة) ، فإن فردا من عائلة روزنبرغ أيضا هو الذي أفشى سرها (شقيق الزوجة) ، وكان متورطة هو الآخر في التجسس، وساوم السلطات على ما لديه من معلومات عن نشاط أسرته في مقابل الا بعدم
يضاف الى هذا كله، أن مفاجأة مثيرة للدهشة، اكتشفها المسؤولون الأميركيون، حدثت في خضم الذهول الذي أثارته ملابسات قضية عائلة الجواسيس الأميركية. اذ تبين أن وجون ووكر، العضو الرئيسي في هذه الشبكة، شديد الحماسية لمنظمة «کوکلوکس کلان، الارهابية البيضاء المعادية للسود، والتي تمثل أقصى اليمين المتطرف في أميركا، وأنه كان يجند أعضاء جدد للمنظمة، وأن بينه وبين العراب الأكبر، للمنظمة في العام 1980 ربيل