هذا، وقد عاشت أفغانستان تاريخها الحديث وسط صراع الامبراطوريات التي تسابقت إلى التوسع في آسيا طوال القرن التاسع عشر:
_ الامبراطورية البريطانية تحاول تدعيم مواقعها حول درة التاج الغالية في الهند.
-وروسيا القيصرية تضغط جنوبا بأمل الوصول إلى المياه الدافئة في المحيط الهندي بعد أن أكملت توسعها شرقا وأطلت على المحيط
الهاديء.
-وفرنسا في الهند الصينية تحاول أن تقفز فوق الجبال نحو الموقع الأعلى لتراقب ما تفعله بريطانيا وما تفعله روسيا.
والطبيعة الأفغانية قاسية الى درجة جعلت اللورد كرزون نائب الملك في الهند (أوائل القرن العشرين) يلخص منطق الامبراطورية قائلا:"لا داعي لاحتلال أفغانستان، الأرخص أن نشتريها". وكان شراء أفغانستان ممكنا، لأن توجهات الأجناس متضاربة، وولاءات القبائل لمن يقدم السلاح والذهب. وكان الشعب الأفغاني أول من وصف أحواله بقسوة، ومنها قول مؤداه:"إن الله حين خلق الطبيعة والناس، ووزع أجناس الأرض على أقاليمها وجد عنده بقايا من كل"