شيء: بقايا طبيعية وبقايا إنسانية، وقد أخذ كل هذه البقايا وطوح بها وسقطت كلها كومة واحدة على كوكب الأرض في مكان إسمه أفغانستان"."
والواقع، أن الاهتمام الأميركي بأفغانستان لا ينحصر في هذا البلد فقط، بل يتعداه إلى أهداف أخرى ذات طابع استراتيجي حساس يتعلق بالجانب النووي من جهة وبالسيطرة على موارد النفط والغاز والمعادن المتوفرة في المناطق المجاورة لأفغانستان من جهة أخرى، حيث تمثل أفغانستان منصة العبور والقفز في آن معا، وذلك بعد أن تأكدت المعلومات حول توفر كميات هائلة من البترول في منطقة بحر قزوين والجمهوريات الاسلامية التي استقلت عن الاتحاد السوفياتي بعد انهياره، فسال اللعاب الأميركي، وفتحت شهيته للتحكم بها والسيطرة عليها، في معرض التنافس مع قوى النفوذ والسيطرة القديمة(روسيا إيران
الصين ... )، کرديف مهم لنفط الخليج، في إطار الصراع الاستراتيجي المستقبلي الذي يتحدد على أساسه أفق الهيمنة والتوسع والتحكم بالقرار على مختلف المستويات. على هذا الأساس، يتخذ الاهتمام الأميركي بأفغانستان معناه وأبعاده، حيث جندت الولايات المتحدة كل امكانياتها في هذا الاطار منذ سنوات طويلة للوصول إلى أهدافها الاستراتيجية نووية ونفطية