فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 3219

أجل إستمرار توجيهه للرأي العام ضد الولايات المتحدة وضد حلفائها وإبعاد اللوم والإمام عن الحكومة العراقية". وتحاول هذه الوثيقة أيضا التخفيف من حدة وقع هذه الأرقام فتقول: وعلى الرغم من نسبة إنتشار هذه الأمراض المعدية في البلاد تزداد عن أي نسبة شهدها العراق قبل حرب الخليج، إلا أنها لم تصل بعد إلى مستويات الكارثة مثلما يتوقع البعض. لكن النظام العراقي سوف يواصل إستغلال أرقام إحصاءات إنتشار الأمراض من أجل أغراضه السياسية".

وتحمل الوثيقة مسؤولية هذا الوضع لصدام حسين حين تقول:"إن النقص في المستلزمات والمواد الطبية ليست إلا نتيجة لسياسة التخزين المركزي التي تتبعها الحكومة وللتوزيع الإنتقائي للمواد والمصادر ولإستغلال المساعدات التي تقدمها مؤسسات الإغاثة الدولية للعراق. وإن إستئناف البرامج الصحية العامة وخدماتها الواسعة لا يعتمد إلا على الحكومة العراقية بشكل تام". وبموجب ما توضحه هذه الوثائق الرسمية الأميركية يتبين أن الإدارة الأميركية تعرف تماما وتدرك الدور الأساسي الذي تقوم به العقوبات المفروضة في تدمير أنظمة معالجة المياه في العراق، وتدرك أن نتائج هذه العقوبات هي: إنتشار الأمراض والأوبئة وارتفاع معدل وفاة الأطفال العراقيين. كما ظهر من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت