فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوثائق أن الإدارة الأميركية تشعر بالقلق من نتائج کابوس العلاقات العامة على واشنطن أكثر مما تشعر بالقلق من الكابوس الفعلي الذي خلقته العقوبات وتسبب به للعراقيين الأبرياء. ولا شك أن ميثاق جنيف واضح تماما، ففي البروتوكول الخاص بعام 1979 المتعلق بحماية ضحايا التراعات الدولية المسلحة"تؤكد المادة 54:"يحظر القيام بهجوم أو تدميرات أو نقل أو نزع أي غرض أو منشأة وضعت الخدمة حياة السكان المدنيين وإنقاذهم مثل الأطعمة، والمحاصيل وقطعان الماشية ومنشآت مياه الشرب ومصادرها ومنشآت الري لأن حرمان السكان المدنيين من قيمتهم والمحافظة عليهم، أو نقلهم إلى أي جانب معاد للسكان بدافع تجويعهم أو دفعهم إلى الإنتقال والهجرة أو أي دافع آخر". ومن الواضح أن هذا ما فعلته الولايات المتحدة تماما عن حقد مدبر ومتعمد فهي التي"دمرت، ونقلت منشآت ومصادر مياه الشرب". ومن الواضح أيضا أن العقوبات المفروضة منذ عشر سنوات على العراق باصرار واسع من الولايات المتحدة يشكل خرقة الميثاق جنيف. بل إن هذا الخرق يصل أوجه المنظم والمتعمد من الوصف الذي جاء في نفس كلمات وثائق المخابرات العسكرية الأميركية (DIA) :"إن مصادر مياه العراق تم إفيارها بشكل کامل"."