فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 3219

ومن هنا يقول «کوکريدج، بأن حكم رغنبريك باغودا، استمر عامين إلى أن انتقل في شهر تموز بوليو 1939، عندما أمر ستالين بتعيين نيكولاي يزهوف، سكرتيرة للجنة المركزية ليتولى إجراء حركة تطهير بين البلاشفة ورجال التشيكا، القدامي. وتم في عهد يزهوف تعيين ثلاثمائة شخص من الرؤساء والموظفين والعملاء في جميع الإدارات والاقسام المهمة. وتم تطهير الشبكات الأجنبية من كل شيوعي قد يعد عدوا ولو من بعيد لحكم ستالين وإشرافه التام، واختفي في الواقع أخر البلاشفة القدامى وشهد العامان اللذان فضاهما ريزهوف، في الحكم «حمامة من الدم، ملك فيه عدد كبير من خيرة أصحاب العقول في التشيكا. ولكن التركيب البيروقراطي لهذه الهيئة وضخامة حجمها معناها من الصمود أمام هذه المحنة كما صمدت الحركات التطهير الأخرى. وكان الأعضاء الجدد الذين حلوا محل من تناولتهم (التصفية) أو الذين أرسلوا إلى معسكرات العمل يختلفون الى حد كبير عن القدامى. فهم صغار السن ولم يشتركوا في عهد ما قبل الثورة ولا يعرفون عنه ولا عن الأفكار التي كانت سائدة فيه، شيئا. ولكنهم دربوا تدريبا كبيرا على أعمال المخابرات والتجسس.

ومن بين العوامل التي مكنت الجاسوسية الأجنبية السوفياتية من الاحتفاظ بكفاياتها برغم الهزات الداخلية، عهد ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي قامت في سنة 1929 واستمرت حتى عام 1932. وكذلك قيام هتلر النازي والحرب الأهلية الاسبانية فقد أدت متاعب الأزمة الاقتصادية وحالات الفشل الظاهر للنظام الرأسمالي، أدت بكثير من المتعلمين في اوروبا والولايات المتحدة الى الإنقياد للعملاء السوفيات الأكفاء الماکرين. وقد استغل قيام هتلر والخوف من الفاشية الى اقصى حدود الاستغلال، فأخذ الملايين يتطلعون الى الاتحاد السوفياتي غير مدركين أن فيه حكمأ مطلقا. كما في المانيا لا تتردد المخابرات السرية في التعاون مع قواده اذا وجدت ذلك مجزية - على حد قول دکرکريدج، -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت