يصبح مهندسة معمارية ولكن الأسرة كانت مع هذا على شيء من البحبوحة فدخل كلية المعلمين ثم انضم الى الجيش القيصري في الحرب العالمية الأولى ولكنه لم يرسل الى الجبهة بسبب ضعف بصره، ويقول بريا عن نفسه أنه كان ثورية منذ أول شبابه وحرض جنود وحدته على التمرد فاعتقل وحوكم أمام مجلس عسكري حكم عليه بالإعدام ففر الى الجبل وانضم الى الثوار من أهل جورجيا وأصبح زعيما لهم في عام 1917 كما أصبح في ثورة اكتوبر - (تشرين الأول) 1917 زعيما صغيرا لعمال الزيت في باكو، وقد لاذ بالفرار بعد هزيمة الجيش الأحمر أمام الجيش الأبيض في عام 1919 تاركا القوقاز تحت رحمة العناصر المناهضة للشيوعية. وقد استخدم في هربه جواز سفر مزيفة باسم «فانو داهيشفيلي، ووصل إلى أومسك في سيبيريا بعد رحلة محفوفة بالأخطار وسط البراري والقفار، وقابل في سيبيريا أسرى الحرب المجريين الذين حررهم البلاشفة وعقد أواصر الصداقة مع كرواتي يدعي
جوزيف بروز، الذي أصبح بعد عشرين عاما شخصية مرموقة في العالم حيث يعرف باسم الماريشال تيتو. وعاد الى القوقاز لينضم الى الحملة التي انتهت بهزيمة الجيش الأبيض وعمل في المخابرات السرية، وتخصص في تهريب جنود ادعوا أنهم فارون من الجيش الأحمر لينضموا الى الجيش الأبيض بقيادة الجنرال دنيکين». وقد وصلت أنباؤه إلى موسكو فأوصى به ستالين لدى دزرشينسكي، وأصبح بيريا في الثالثة والعشرين من العمر عميلا موثوقا به، والتحق بالمفوضية السوفياتية في براغ، وكانت مهمته الإبلاغ عن ضباط الجيش القيصري المنفيين. وقاده عمله هذا إلى الإندماج في الحياة الراقية وأصبح معروفة في الأندية الليلية في مدن وسط أوروبا. وهو يميل الى تعلم اللغات وكان يتكلم الفرنسية والألمانية والتشيكية بطلانة لا تقل عن طلاقته في الروسية وقد استدعي لقيادة حملة تأديبية ضد المزارعين في موطنه جورجيا، وقد أتم عمله هذا بنجاح وأجيب الى طلبه العودة الى العمل في أوروبا نقضي منذ عام 1928 نحو تسعة أعوام في الخارج، واتخذ لنفسه عدة أسماء مستعارة تمكن بها من دخول أوساط المهاجرين من المنشفيك