للمخابرات السوفياتية إلى ما قبل نشوب الحرب العالمية الثانية بوقت طويل، وقد استطاع بفضل ذكائه وحسن تصرفه وقدرته على مواجهة الظروف الطارئة. وفضلا عن ولائه للشيوعية فقد كسب ثقة المسؤولين في الحكومة والحزب والمخابرات السوفياتية الى الحد الذي دفعهم إلى تعيينه مديرة مقيمة لكافة الشبكات الاستخبارية السوفياتية في دول غرب أوروبا.
وتعتبر سياسة الحكم النازي المعادية لليهود علنا احد الدوافع التي حرکت جهود تريبار للعمل ضد المانيا حيث وقفت على قدم المساواة مع الدوافع الأخرى إن لم تكن تفوقها بعد أن ضاعف نشاطه للحصول على المعلومات التي تكفل في النهاية هزيمة المانيا والقضاء على النظام النازي فيها، كما سعى أيضا إلى تجنيد كثير من اليهود من جنسيات مختلفة وضمهم للشبكة للعمل على تحقيق نفس الهدف. وقد تميزت بعض أعمال تريبار بالجرأة والابتكار. ومن أبرز الأمثلة على ذلك قيامه باستغلال صلاته بقنصل المجر في بلجيكا وكانت العلاقات بين المانيا والمجر طيبة) في اصطحابه خلال قيامه بتفقد أحوال رعايا بلاده في فرنسا بعد اقناعه بان متابعة فروع شركة الملابس الواقية من المطر هناك يقتضي ذلك، وقد تم بالفل تنظيم رحلة مشتركة الى المناطق التي تدور فيها المعارك بين القوات الالمانية والفرنسية. وخلال هذه الرحلة قام تريبار بتعطيل السيارة المدنية التي كان يستقلها مع مرافقيه وانتقل إلى سيارة المانية قامت بالانتقال عبر الخطوط الألمانية ومراكز الحشود الخاصة بها. وقد تمكن تريبار خلال هذه الجولة من كتابة تقرير مطول عن استراتيجية هتلر في الحرب الخاطفة وعن طرق تعزيز القادة الألمان لقواتهم وكيفية إدارتهم للمعركة والدور الذي كانت تقوم به نوات العاصفة للقضاء على الدفاع المضاد للمدرعات المعادية
اتخذ المدير المقيم للشبكة «تريباره من فرنسا مقرا رئيسيا لها نظرة الأهميتها وموقعها الجغرافي في وسط دول غرب أوروبا (التي تعتبر المجال الأساسي لتحرك الشبكة) . وقد اعتمد في تنظيمها على كثير من العملاء الذين