فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 3219

كانوا مجندين بالفعل لصالح الاتحاد السوفياتي وينتمون إلى الشبكات المختلفة التي كانت تمارس نشاطها في ذلك الوقت، فضلا عن العملاء الذين قام بتجنيدهم بالتعاون مع الأعضاء الرئيسيين للشبكة.

أما فيما يتعلق بالسواتر التي اتخذها أعضاء فرع الشبكة في فرنسا التغطية حقيقة نشاطهم والعمل من خلالها على تحقيق الأهداف المحددة، فقد انحصرت بصفة أساسية في النشاط التجاري والعمل الصحفي. وكان الساتر الأخير يستخدم بكثرة في فترة ما قبل الحربين العالميتين نظرا لما يتيحه من مرونة وتغطية مناسبة لمن يمارسه. وقد قامت المخابرات السوفياتية بالفعل بإيفاد عدد كبير من العملاء الى فرنسا ليعملوا كمراسلين صحفيين، كما قامت أيضا بتجنيد عدد من الروس البيض الذين هاجروا اليها للعمل في نفس الميدان مستغلة استمرار ارتباطهم بالوطن الأم وعطف بعضهم على النظام الشيوعي الجديد (خاصة بالنسبة للجيل الثاني من المهاجرين) .

استمر بعض العملاء في استخدام السواتر المختلفة بما فيها العمل الصحفي بعد أن تولي تريبار الإشراف على نشاطهم. إلا أنه لجأ إلى التوسع في استخدام النشاط التجاري كساتر رئيسي نظرا لما يتيحه من إشراك أكبر عدد ممكن من العملاء فيه فضلا عن كفالة حرية الحركة والانتقال إلى المدن والدول المختلفة لمباشرة الإشراف على فروع الشبكة (الشركات) فيها وتنفيذ أهدافها الكثيرة، وقام تريبار لذلك بالتعاون مع زملائه بتأسيس شركة سيمکس، للإستيراد والتصدير والتي اتخذت مقرا لها في شارع الشانزلزيه، كما قام بفتح عدة فروع لها في مرسيليا وعدة مدن أخرى.

قامت هذه الشركة بالتعامل مع السلطات الالمانية في فرنسا بتنفيذ بعض الأعمال الخاصة بالقوات الألمانية. كما تمكن تريبار وبعض العملاء الآخرين من الحصول عن طريقها على تصريحات رسمية لدخول المناطق الالمانية المحرمة والتي تشمل تحصينات ومباني سرية، الأمر الذي أتاح لفرع الشبكة في فرنسا الحصول على معلومات هامة عن تحركات ومواقع القوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت