فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3219

آيلين، أن تترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي ما دامت موسكو مصرة على عدم التسرع حتى لا تثير الشبهات حولها.

ساعدها مكوثها بدون عمل في لندن من عدة نواح، فخلال أشهر اقامتها في العاصمة البريطانية أصبحت أكثر رانكليزية من أية فتاة مولودة في انكلترا. وأنشأت صداقات مع فتيات يعملن في المخازن والمكاتب، وكانت هذه الفتيات يشفقن عليها ويدعونها إلى منازلهن. لكن هذه لم تتكرر لأن آيلين، في الواقع فتاة مرحة. وجاء اليوم الذي تركت فيه رآيلين، مسقط رأسها وأبرحت الى كندا حيث وصلت في آذار/ مارس 1909.

لم تكن الحاجة تدعو لكي تتأقلم هذه الفتاة في البلد الجديد، فكونها مهاجرة اليه يفترض فيها أن تكون غريبة عن الحياة الكندية. ولكن موسكو

آيلين، مدة ستة أسابيع في مونتريال وعملت بائعة في مخبز لتعطي الانطباع عن نفسها أنها مهاجزة عادية.

وعندما وصلتها الأوامر بالتوجه الى أوتاوا، حاولت مديرة المخبز اقناع البائعة القديرة بالبقاء لكن «آيلين، ادعت أن لها عمة في أوتاوا قد أصيبت بمرض مفاجيء وهي بحاجة اليها و استاجرت رايلين، شقة ثمينة عند وصولها الى المدينة الغربية وادعت

أن عمتها قد توفيت وتركت لها مبلغا كبيرا من المال. وهكذا استطاعت منذ الأسبوع الأول من إقامتها في أوتاوا أن تجد أول مساعد لها حيث كانت قد قابلته في مطعم. واكتشفت بعد أول كلمات تبادلتها معه أنه يجب الاجتماع باناس قدموا حديثا من انكلترا. فقررت أن تستعمله. وكتبت في رسالة لها بالشيفرة الى موسكو: دوقلت له بأني لا أستطيع استلام الرسائل الشخصية في منزلي، وسألته ما اذا كان يمانع من أن ترسل رسائلي الى عنوانه ..

لم يجد الشاب أي شيء غريب في طلب آيلين، فوافق. ومنذ ذلك الوقت، أخذت، الرسائل بالشيفرة ورسائل من موسكو تصلها إلى صندوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت