فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 318

(فواجب له) صفة نفسية هي (الوجود) الذاتي بمعنى أنه وجد لذاته لا لعلة فلا يقبل العدم لا أزلا ولا أبدا لوجوب افتقار العالم وكل جزء من أجزاء إليه تعالى وكل من وجب افتقار العالم إليه لا يكون وجوده إلا واجبا لا جائزا وإلا لزم الدور أو التسلسل.

الموصوف للصفة أي الفاء المفصحة كمسجد الجامع وذلك قليل، فالأحسن أن يقال: الفاء الفصيحة بالمركب التوصيفي ويقال: فاء الفضيحة بالمعجمة والإضافة حقيقية لأنها فضحت المحذوف وبينته.

قوله: (فواجب له الوجود) نقل العلامة الملوي عن المصنف أنه قدم الخبر لإفادة الحصر ليشير إلى أن وجوب الوجود مختص بذاته تعالى، وأما صفات المعاني فهي ممكنة في ذاتها واجبة لما ليس غيرها ولا عينها كما قال الرازي: إن الذات قابلة للصفات ومؤثرة فيها بالتعليل هذا محصله وهو كلام غير ظاهر أما أولا فالمعروف في إفادة الحصر تقديم الفضلات نحو: إياك نعبد والخبر عمدة ولئن سلمنا أن المراد تقديم ما حقه التأخير، ففيه أن المأخوذ منه حصر المتأخر في المتقدم وكذا ما يقتضيه تعريف المبتدأ بلام الجنس فالمعنى حصر الوجود في كونه واجبا لا حصر الوجوب في وجوده تعالى حتى يناسب ما قال بل الأمر بالعكس، ألا ترى أن معنى إياك نعبد لا نعبد إلا إياك ومعنى بزيد مررت ما مررت إلا بزيد، وأما ثانيا فلأنه عطف بقية الصفات على الوجود بقوله: وقدرة إرادة الخ فجعل الكل على حد سواء في الوجوب له وتحقيقه أن الكلام في الوجوب له تعالى وهو متفق عليه في الكل على الإجمال لا في الوجوب الذاتي وعدمه على أن وجود صفة الألوهية في حد ذاتها بقطع النظر عن ذات الإله مستحيل إذ لا بد للصفة من موصوف ولا يجوز لغيره، فما معنى هذه الإساءة في الأدب فالحق ما عليه السنوي والجماعة من أن الإله واجب بذاته وصفاته والمضر تعدد قدماء مستقلة وهذا هو المراد بقوله الآتي ثم صفات ليست بغير. ومن الأدب أ لا يقال في التعبير صفاته مفتقرة لمحل وقيامها بالذات على وجه منزه على التركيب وقيام الأعراض بمحالها سبحانه من لا يعلم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته فالأحسن أن تقديم الخبر اللاهتمام لأن المقصود الحكم بالوجوب على أنه يقال: الظاهر إعراب، قوله: فواجب مبتدأ وسوغ الابتداء بالنكرة عملها في الجار والمجرور والوجود وما بعده خبر وذلك أنهم يحكمون بالمجهول على المعلوم والجهل هنا نسبي وإلا فهو معلوم في ذاته وإلا لما صح الحكم به والواجب عهد من قوله سابقا أن يعرف ما قد وجبا لله الخ، أي الواجب المتقدم ذكره هو الوجود وما عطف عليه وكأنه عدل عن ذلك لقول بعض النحاة لم يسمع تنكير المبتدأ مع تعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت