عشر بنوات معها وإن كان الابن الأخير يوصف بالبنوة لا الأبوة فالجد الأعلى بعكسه فقد تكافأ وعلى تقدير سلسلة العلل المؤثرة غير متناهية يلزم تخلف هذا المجمع عليه عند العقلاء، وذلك أن الأخير يوصف بالمعلولية دون العلية إذ الفرض حال آخريته من جهتنا فيما لا يزال وكل واحد مما قبله فيه علية ومعلولية باعتبارين فإما أن ينتهي إلى فرد بعكس الأخير فيكون علة غير معلول نظير ما سبق في مثال الأبوات والبنوات حتى يحصل التكافؤ فتنقطع السلسلة وإلا لزم أن المعلولية من حيث هي وجد منها فرد ليس بإزائه فرد من العلية. قال المحقق السعد في شرح المقاصد ولك أن تقرره أيضا بالقطع والتطبيق بأن تطبق مبدأ سلسلة المعلوليات وهي من الأخير على مبدأ سلسلة العليات وهي لا محالة مما قبل الأخير بأن تساويا بحيث يكون كل فرد من هذه بإزاء فرد من هذه وهكذا لزم مساواة الزائد للناقص، وإلا لزم عدم التلازم بينهما وكلاهما محال.
الرابع: أن ما بين الأخير وكل فرد من السلسلة متناه ضرورة حصره بحاصرين فوجب تناهي السلسلة فإنها لا تزيد على مجموع ذلك إلا المبدأ والغاية واقتصر العضد في المواقف على بيان هذه الأربعة في مبحث إبطال التسلسل، وزاد السعد في شرح المقاصد في هذا المبحث. خامسا: وهو أن من القواعد وجود سبق العلة فلا بد من فرد لها ليس معلولا وإلا كانت العلة والمعلول سببين في التعاقيب. وسادسا: وهو أن السلسلة إما أن تنقسم بمتساويين أولا وإلا لارتفع النقيضان فتكون إما زوجا أو فردا وكل منهما متناه ضرورة حصره بين حاصرين فإن كل زوج أقل من الفرد بعده بواحد وأكثر منه قبله بواحد كالأربعة بعد الثلاثة وقبل الخمسة وكذا الفرد مع الزوج كالثلاثة بين الاثنين والاربعة. وسابعا: وهو أن السلسلة محتوية على آحاد وألوف فإن كانت عدة آحادها مساوية لعدة جملها إذا قسمت ألوفا لزم مساواة الآحاد للألوف وإن تفاوتا فبقدر متناه إذ ليس إلا بقدر ما يزيده الألف على الواحد والمتفاوت بالمتناهي متناه واقتصر في شرح المقاصد على هذه السبعة في مبحث إبطال التسلسل، وبقيت أدلة أخرى تؤخذ من كلامهم ويفيدها شرح الكبرى واليوسي وشرح المقاصد أيضا لكن في مبحه حدوث الأجسام منها وهو: الثامن: أن كل فرد يحكم بأنه فرغ قبله غيره فإما أن تستمر سلسلة الأحكام فتكون أزلية وهي مسبوقة بسلسلة المحكوم بوجودها قبل فيلزم سبق الأولى للأزلي وهو تناقض إذ المتأخر ليس أزليا أو تنتهي لفرد لا يحكم بأنه فرغ قبله غيره فتنقطع السلسلة، لكن هذا إنما يتم إذا لزم من سبق الفرد للفرد سبق المجموع للمجموع فتدبر وحاول اليوسي الالتفات للجنس المتحقق في الفرد على أن