فهرس الكتاب
الحدوث واستحالة القدم عليها (برهان) أي دليل (هذا) الحكم الواجب له تعالى وهو مخالفته للحوادث (القدم) أي هو دليل ثبوت القدم له سبحانه وتعالى لأن كل ما وجب له القدم بالمعنى السابق استحال عليه العدم ولا شيء من الحوادث بمستحيل عليه العدم فلا شيء منها بقديم. والصفة الرابعة من الصفات السلبية الواجبة له تعالى (قيامه بالنفس) أي بنفسه وذاته أي استغناؤه وعدم افتقاره
إلى قياس من الضرب الأول من الشكل الثاني تقريره الباري تعالى واجب ولا شيء من الجسم والجوهر والعرض بواجب ينتج أن الباري تعالى ليس جسما ولا جوهرا ولا عرضا أفاده العلامة الملوي. قوله: (هو دليل ثبوت القدم) الأنسب بما بعده حذف دليل وأن يجعل القدم نفسه دليلا على اصطلاح الأصوليين لا المناطقة، قال شيخنا: ويمكن أن الإضافة بيانية وأفاد أول العبارة تقريره على ظاهر الشرح لا المتن أن دليله على منوال دليل القدم بأن تقول لو ماثل شيئا منها لكان حادثا فيلزم الدور أو التسلسل على ما سبق. قوله: (بالمعنى السابق) هو عدم الأولية احترازا عن طول الزمن شيخنا عن شيخه إذا قال: أعتقوا قدماء عبيدي عتق من مضى له سنة ولا نص في البقاء إذا قال: أعتقوا من بقي على كذا.
قوله: (فلا شيء منها بقديم) هذا عكس النتيجة هي ليس ما وجب له القدم من الحوادث أي ليس جوهرا ولا عرضا الخ، وهو معنى المخالفة فتدبر. قوله: (بالنفس) جعل شيخنا الباء للآلة وأصله للسكتاني ونحوه للشيخ يحيى الشاوي زاد وفائدته بالنسبة للمقابل وهو تخلص من إساءة الأدب لو جعلت نفسه آلة فهو نظير ما سبق في وجوده لذاته، ولكن الأولى أن الباء للسببية لأن الآلة واسطة الفعل كقطعت بالسكين ولا يناسب هنا كما لا يناسب من قال: إنها للتعدية فإن مجرورها مفعول به معنى كذهب الله بنورهم، وأما التعدية العامة فليست معنى مستقلا وجعلها الملوي بمعنى في أي غناؤه في نفسه ليس باعتبار شيء آخر كما يقال الدار في نفسها تساوي مائة أي لاعتبار شيء آخر معها، قال أعني الملوي في آخر السوادة بعد والقيام بالنفس يزيد على غيره من الصفات بنفي كونه تعالى صفة قديمة أي فلا يستغني عنه بالمخالفة للحوادث وأصل نقله للعلامة الغنيمي في حواشي الصغرى.
قوله: (وذاته) تفسير للنفس والحق كما نص عليه اليوسي جواز إطلاقه قال تعالى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41] {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] وفي الحديث: (( أنت كما أثنيت على نفسك، سبحان الله رضا نفسه، حرمت على نفسي الظلم ) )خلافا لمن خصه بالمشاكلة نحو (( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في