فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 318

جميعهم بمثلها مغفرة ومن ثبتت ولايته حرمت محاربته وإنما جاز لنا هجر أحد من الذاكرين لله بظاهر الشرع من غير أن نؤذيه أو نرديه، وأطال في ذلك ثم قال: وإذا عمل أحدكم عملا توعد الله عليه بالنار فليختمه بالتوحيد فإن التوحيد يأخذ بيد صاحبه يوم القيامة لا بد من ذلك والله تعالى أعلم اهـ.

ولا يخفاك أن هذا وارد في حديث (( لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم اتيتني لا تشرك بي شيئا غفرتها لك ولا أبالي ) )أو كما ورد، وحديث بطاقة لا إله إلا الله حيث ترجح في الميزان بسبعين سجلا خطايا، وحديث ختم المجالس بأشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك كفارة.

وفي مفاتيح الخزائن العلية لسيدي علي وفا من علم أنه لا إله إلا الله لم يبق لأحد عنده ذنب فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر أي بسبب ذلك لذنبك الآية أي لأن الكل مقهورون وكل فعل في الحقيقة له، وقد ختم بذلك توجهاته المشهورة حيث قال: أستغفر لذنبي وللمؤمنين وللمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات الكائنين في جميع الأوقات بأني أعلم أن لا إله إلا الله، وبالجملة فالتوحيد هو الإسلام كما قال سيدي علي وفا يا من دينه التوحيد وبقدر المقام فيه يكون الكمال، ولذلك كان شعار ساداتنا الوفائية في جميع الأحوال يا مولاي يا واحد والناس في التوحيد متفاوتون فالعامة الإسلامية اقتصروا على علم ظاهر لا إله إلا الله ومنهم من ترقى إلى معرفة ما يمكن بالبراهين الفكرية ومنهم من فتح عليه بأمور وجدانية فمنهم من ذاق الكل من الله وإليه فرضي بكل شيء من هذه الحينية كما سبقت الإشارة إليه غير مرة ومنهم من غاب عن المغايرة وطفح في سكره حيث قال: أنا الله أو ما في الجبة إلا الله أو ما في الكون إلا لله فمنهم من عذره بذلك ومنهم من عاقبه والكل على خير إن شاء الله تعالى حيث صح الأصل وضل كثير في التوحيد كمن قال بالحلول في وحدة الوجود وكقول الفلاسفة الواحد لا يصدر عنه إلا واحد والكامل الملطوف به، المحفوف بالعناية يشهد الواحد في الكثرة ثابتا على كمال الفطرة، ملتزما لقوانين الشرع وتلك حالة وحي القلب لا السمع وإلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت