فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 318

وهذا معنى قولهم: صفات الأفعال قديمة عند الماتريدية حادثة عند الأشاعرة فالخلف حقيقي على الوجه السابق وهو المفاد من كلام المحققين، وقيل: لفظي فالأشعري نظر لنفس الأفعال والماتريدي لاستحقاقها ومبدئها وفي كلام أبي حنيفة كان تعالى له الربوبية ولا مربوب والخلق ولا مخلوق فاختلف في فهمه على ما عرفت.

قوله: (كل ممكن) فلا تتعلق بالمستحيل وما في يواقيت الشعراني آخر الكلام على الاسم القادر عن ابن عربي أنه تعالى يقدر على خلق المحال عقلا هكذا نص وأن ابن عربي دخل الأرض المخلوقة من بقية خميرة طينة آدم فرأى فيها ذلك بعينه كلام لا يجوز اعتقاد ظاهره وينزه الشيخ إن لم يكن هذا مدسوسا عليه في الكتاب عن إرادة ظاهرة بل أراد معنى صحيحا وإن لم نعلمه فإنه أعطى خلعة العلم (( وفوق كل ذي علم عليم ) )على أنهم نصوا على أن الكشف يقبل الغلط كالرجل الذي التبست عليه البصيرة بالبصر، فقال: رأيت ربي وكفاك ما في الصحيح في حديث (( يوم يكشف عن ساق ) )من تغليطهم في الكشف الأول حتى يقولوا: لست ربنا، وقد تعرض له الشيخ أوائل الفتوحات على أن الشعراني نقل عنه أوائل المبحث السادس أن لكل أحد غطاء ينكشف عند لقاء الله فيمكن أن هذه المسألة من باب المتكلم يدخل في عموم كلامه فما رددنا نحن عليه بل كلامه بكلامه نفعنا الله بتراب أقدامه. وتكلم أيضا بعد ذلك في السادس على غلط العاشق في قوله: أنا من أهوى ومن أهوى أنا قال فيه: ولا سبيل لقلب الحقائق أبدا وإلا لما وثق أحد بعلم ومواضع كثيرة في كلامه تفيد ما قلناه، وقد سكت الشعراني أدبا واكتفاء بما قاله في الخطبة من التبري عن كل ما خالف الشرع والقواطع، ونقل أ، ذلك مدسوس على الشيخ من تعقب المسألة السابقة وكذا الغنيمي على الصغرى لما نقلها واشتهرت وأمثالها على ألسنة بعض الناس خصوصا من ينتمي للحقيقة ولكن احفظ رأس مالك وإياك والتفريط والإفراط فكلاهما ليس من الأدب والله هو الحسب، وأخبرني شيخنا الدردير نقلا عن الشمس الحفني أن تلك الأرض هي مدينة سعد آباد وأنها إنما تدخل بالأرواح. قال: وقواطع العقل إنما تحكم على ما في العالم الجسماني، أما الروحاني فخارج عن طور العقل فتأمله، ولقد أحسن السنوسي في شرح الصغرى في هذه المسألة وزيادة التشنيع على ابن حزم في قوله: الله قادر أن يتخذ ولدا وإلا كان عاجزا ولم يعقل أن العجز لنقص القدرة بل لكون المتعلق لا يقبل الوجود في ذاته. ولعمري يلزمه أن المولى قادر على إعدام قدرته وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وكذا نقل سؤال إبليس لإدريس هل يقدر المولى أن يدخل الدنيا في هذه البندقة فنخسه بالإبرة والجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت