(على نبي) هو إنسان أوحي إليه بشرع أمر بتبليغه أم لا، فهو أعم من الرسول الذي هو إنسان أوحي إليه بشرع، وأمر بتبليغه كان له كتاب أم لا.
الحطاب شارح الشيخ خليل المالكي عن علاء الدين الكناني أنه لم يسمع في الصلاة الشرعية ولا على خير البرية تصلية أبدا أي، وإنما المنقول اسم المصدر ثم رأيت في شارح الدلائل والشيخ عبد الباقي على خطبة الشيخ خليل المذكور عن ثعلب وروده وشاهده:
هجرت القيان وعزف القيان ... وأدمنت تصلية وابتهالا
قوله: (على نبي) في التعدية بعلى إشارة إلى شدة التمكن ولأنها في معنى العطف، وهذه حكمة فيما هو أصلي في الاستعمال وليس المراد أ، تعديتها بشيء آخر، وما يقال: حق الدعاء النافع التعدية باللام لا بعلى إنما يناسب لو كان الصلاة هنا من غيره تعالى ثم في حاشية الشيخ الملوي ما نصه: على نبي خير سلام فيه مع ما قبله التضمين وهو كما في شرح شيخ الإسلام على الخزرجية تعلق قافية البيت بما بعدها ومقتضى هذا التعريف أنه لو كان غير القافية هو المفتقر إلى أول البيت الذي يليه لم يكن تضمينا وبه صرح بعضهم، وسماه تعلقا وهنا لو جعل متعلق الصلاة محذوفا أي ثم سلام الله على نبي جاء بالتوحيد مع صلاته على نبي جاء بالتوحيد فلا تضمين هنا أما إن علق على نبي بصلاته وجعل خبر المبتدأ محذوف مثل المذكور وكان فيه تضمين لكن لا ضرورة إلى ارتكاب هذا اهـ.
والظاهر أنه تضمين وهو مغتفر للمولدين عند بعضهم، وإن كان شأنهم التأني واقتصار شيخ الإسلام على القافية نظر للشأن على أنها قد تطلق على البيت بتمامه كما قالك
وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافية هجاني
وقد عول في تصوير الكلام بعد على البيت حيث قال: بأن كل البيت الأول غي مستقل وإليه أرجع الإشارة أولا في قول المتن: وتضمينها أحواج معنى لذا وذا، قيل في معناه لذا البيت، وذاك البيت الذي بعده ولا ينافي هذا عده من عيوب القافية فإن الإضافة لأدنى ملابسة خصوصا الاصطلاحية مع أن القافية قبل التمام معيبة؛ على أنه لو سلم فتوقف القافية كما يكون على المتعلق يكون على دليله، فلا ينفع هذا الجواب ثم التعليق تعلق خبرية كما قال لا تنازع لأن بعضهم منعه بين الجوامد كما في الاشموني وغيره. قوله: (على نبي) بالهمزة من النبأ وهو الخبر وبالياء مخففة أو من النبوة وهي الرفعة أو