الأزل صالحة للإيجاد والإعدام على وفق تعلق الإرادة الأزلية بهما فيما لا يزال وتعلقا تنجيزيا وهو التعلق الحادث المقارن لتعلق الإرادة بالحدوث الحالي، وأشار إلى عموم تعلق القدرة لجميع الممكنات بقوله: (بلا تناهي ما) أي الممكن الذي (به تعلقت) بأن لا يخرج عنها فرد منه يعني أن قدرة الله تعالى غير متناهية المتعلقات لقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284] {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] (ووحدة أوجب لها) أي للقدرة يعني أن مما يجب لصفة القدرة من غير خلاف عندنا أنها واحدة لا تتعدد وإن تعدد مقدورها وتباينت أحواله نعم يجب لتعلقاتها أن تختلف بحسب اختلاف تلك الأحوال لوجوب الفرار من تعدد القدماء (ومثل ذي. إرادة) يعني أن إرادة الله تعالى مثل قدرته في وجوب عموم تعلقها بجميع الممكنات التي منها الشرور والقبائح وعدم تناهي متعلقاتها ووجوب وحدتها بلا تفاوت، وإن اختلفت جهة التعلق فيهما فإن القدرة إنما تتعلق بالممكنات تعلق الإيجاد أو الإعدام والإرادة إنما تتعلق بها تعلق التخصيص فتخصص كل ممكن ببعض ما
العقود وأما صلاحيا بالألف فبفتح الصاد وقد مر تحقيق مباحث القدرة. قوله: (الحادث) يعني المتجدد كالموجود بعد عدم فإنه اعتبار وسبق ما يتعلق بالاعتباريات في حدوث العالم وغيره. قوله: (تعلقت) ليس فيه مع ما قبله إيطاء حيث كانت من كامل الرجز كما سبق نظيره على أنه يمكن حمل الأول على التنجيزي، والثاني على الصلوحي وهو الأنسب لقوله: بلا تناهي، وأما قول المصنف في شرح إن الأول في حيز الإثبات، والثاني في حيز النفي فمما لا يعبأ به، قوله: (بأن لا يخرج عنها فرد منه) اعترضه شيخنا بأنه لا يلزم من عدم التناهي عدم خروج فرد إذ قد يخرج أفراد كثيرة من غير المتناهي ويكون الباقي غير متناه، فما هذا التصوير هذا زبدة ما في الحاشية كيمكن أن يقال: المراد بعدم التناهي أن القدرة لا تنتهي لطائفة معلومة من أفراد الممكن ولا تتعلق بغيها بل تعم جميع الأفراد فظهر كلام الشارح، وسبق ما في قول الغزالي: ليس في الإمكان أبدع مما كان. قوله: (( على كل شيء قدير ) )يناسب الصلوحي والمراد الشيء اللغوي أي الممكن. قوله: (( وخلق كل شيء ) )يناسب التنجيزي. قوله: (لتعلقاتها أن تختلف) يعني التنجيزية الحادثة وأما الصلوح القديم فلا تعدد فيه. قوله: (لوجوب الفرار من تعدد القدماء) فيه أن هذه ليست قدماء مستقلة كما سبق فالأحسن أن يقول لأن تعددها لم يقتضه معقول ولا منقول مع أنه لا ثمرة مع وجوب الكمال والشمول بل يؤدي إلى التعاند بينهما والقصور فتدبر. قوله: (عموم تعلقها الخ) أي الصلوحي وأما التنجيزي فقاصر على بعض الممكنات المقضية أزلا وهل لها ثالث مع القدرة حادث أو يغني عنه التنجيزي