فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 318

قديمة باعتبار التسمية بها فهو الذي سمى به ذاته أزلا (كذا صفات ذاته) أي القائمة

الجمع في الإضمار وأدخلت الكاف خداي بلغة الفرس وتنكر بلغة الروم، قال في اليواقيت وبلسان الحبشة واق وبلسان الفرنج كريطرور قال: وهي معظمة في كل لغة لرجوعها إلى ذات واحدة، وقد بسطنا بعض ما يتعلق بلفظ الجلالة في كتابنا شرح البسملة الكبير.

قوله: (باعتبار التسمية) جواب عما يقال الأسماء ألفاظ وهي حادثة قطعا وفيه أن التسمية وضع الاسم وحيث كان الاسم حادثا فالتسمية كذلك. وأجيب أيضا بأن معنى قدمها أن الله صالح لها أزلا، وفيه أن هذا لا يحسن في الرد على المعتزلة الذين يقولون إنها من وضع الخلق إذ لا ينافيه وبعضهم أجاب بأن قدمها من حيث علم الله تعالى وتقديره في الأزل وفيه أن جميع الحوادث كذلك وقيل من حيث مدلولها وفيه أن قدم المدلول يرجع لما سبق من قدم الذات والصفات ولا يحسن في الرد على المعتزلة فيما سبق ولا يظهر في نحو الخالق الرازق وذلك لما مر عليه شمس الدين السمرقندي في كتابه (( الصحائف ) )قسم الأسماء إلى قديم وحادث، قال: والحادث قسمان مشتق من فعله تعالى كالخلاق الرزاق ومشتق من فعلنا كالمعبود المشكور مما ذكر أن قدمها باعتبار دالها وهو كلام الله وفيه أنه أيضا معلوم مما سبق ولا يحسن ردا مع أن الكلام دال على جميع أقسام الحكم العقلي فلا خصوصية للأسماء.

ونقل العلامة الملوي عن سيدي محمد بن عبد الله المغربي ما حاصله إن من كلام الله تعالى القديم أسماء له هي المحكوم عليها بالقدم كما أن منه أمرا ونهيا الخ، والمراد بالتسمية القديمة دلالة الكلام أزلا على معاني الأسماء وذلك من غير تبعيض ولا تجزئة في نفس الكلام كما سبق غير مرة، وهو الذي ينشرح له الصدر مع تفويض كنه ذلك له تعالى وما هي بالأولى. وأما اعتراض العلامة الملوي عليه بأنهم لم يذكروا أسماء من أقسام الكلام الاعتبارية فجوابه كما سبق في الحمد لله أن تقسيمهم ليس حاصرا بل اقتصروا على الأهم باعتبار ما ظهر لهم إذ ذاك كيف ومدلوله لا يدخل تحت حصر؟ وأشار العلامة الملوي آخر عبارته إلى ما حاصله أن القدم هنا ليس بمعنى عدم الأولية بل بمعنى أنها موضوعة قبل الخلق خلافا للمعتزلة أي إن الله تعالى وضعها لنفسه قبل إيجادنا، ثم ألهمها للنور المحمدي ثم للملائكة ثم للخلق فلينظر ونقل مواد بسملة شيخ الإسلام عن الإمام القرطبي ما نصه: من قال الاسم مشتق من السمو وهو العلو يقول: لم يزل الله موصوفا قبل وجود الخلق وعند وجودهم وبعد فنائهم لا تأثير لهم في أسمائه، وهذا قول أهل السنة ومن قال: مشتق من السمة يقول: كان في الأزل بلا أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت