فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 318

بذاته تعالى وهي السبع السابقة مثل الأسماء عندنا فهي (قديمة) أي يجب لها القدم بمعنى عدم مسبوقيتها بالعدم أي فليست من وضع الخلق له لأنها لو لم تكن قديمة لكانت حادثة فيلزم قيام الحوادث بذاته تعالى ويلزم كونه تعالى كان عاريا عنها في الأزل ويلزم افتقاره إلى مخصص وهو ينافي وجوب الغنى المطلق وخرج بإضافة الصفات إلى الذات السلبية والفعلية فليس شيء منهما بقديم عند الأشاعرة، ولا قائم بذاته تعالى وأصل الذات ذوو فحذفت العين لكراهة الواوين، ثم قلبت اللام ألفا وألحق بها التاء المجرورة والله أعلم. (واختير) أي واختار جمهور أهل السنة (أن اسماه) المراد بها مقابل الصفة (توقيفية) أي تعليمية يتوقف جواز إطلاقها عليه تعالى على تعليم الشارع وإذنه في ذلك بأن يسمع من لسانه بطريق صحيح أو حسن أو يأذن في استعماله كذلك فما أذن في إطلاقه واستعماله مما لم يكن إطلاقه موهما نقصا بل

ولا صفات فلما خلق الخلق جعلوها له ولما يفنهم يبقى بلاها وهو قول المعتزلة، قال السمين: وهو أقبح من القول بخلق القرآن اهـ. والظاهر أن هذا البناء غير لازم بل هما مقامات منفكان فتدبر.

قوله: (فهي قديمة) ربطه بالصفات وهو في المتن للأسماء مساهلة في المزج. قوله: (أي فليست من وضع الخلق) إنما يناسب الأسماء وكلامه قبيله في الصفات، وقوله: بعد فيلزم قيام الحوادث الخ، إنما يظهر في الصفات فتساهل الشارح في سياق الكلام. قوله: (السلبية) كأنه رأى اختصاص القدم بالوجودي وإلا فالأولى حذف السلبية فإنه تعالى موصوف بها أزلا ورأيت بخط سيدي أحمد النفراوي أن ذكرها سبق قلم وإلا ففضل الشارح مشهور. قوله: (لكراهة الواوين) إن قلت: قد اجتمعا في نووا وجووا. قلت: هذا في كلمتين إن قلت: الفعل مع فاعله كالكلمة الواحدة. قلت: ليس الإلحاق كليا والله سبحانه وتعالى أعلم. قوله: (جمهور أهل السنة) وقالت المعتزلة والباقلاني: كل كمال ثبت له اشتق له منه اسم وإن لم يرد. قوله: (أن اسماه) بالدرج والقصر للوزن. قوله: (مقابل الصفة) أي بدليل قوله بعد: كذا الصفات.

غريبة: لا نعرف في اسمائه تعالى مركبا مزجيا، وفي اليواقيت قال ابن عربي الذي أعطاه الكشف أن الرحمن الرحيم اسم واحد كرامهرمز، قال: وبلغنا أن الكفار كانوا يعرفونه كذلك وإنما قالوا: وما الرحمن لما أفرد هذا كلامه ولا نعرفه لغيره. قوله: (على تعليم الشارع) أي في خصوص الاسم ولا تكفي المادة على التحقيق فلا يلزم من وهاب واهب. قوله: (مما لم يكن إطلاقه موهما) فيه أن الوارد يقبل ويؤول كما يأتي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت