فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 318

(وهديه للحق) أي وأرشدهم بدلالته على الحق المراد منه مطابقة الحكم الواقع

التعقيب الحقيقي بالنظر للمعطوف أعني قوله: وحديه لأن الإرشاد بالهدى كان عقب الإرسال. قوله: (وهديه) في حاشية العلامة الملوي فإن قلت: يلزم عليه كون الشيء سببا في نفسه، قلت: يعتبر في قوله: فأرشد مطلق الدلالة وفي قوله: وهديه الدلالة الموصلة والخاص سبب للعام اهـ. قلت: محصل الكلام عليه دلهم بتوصيله ولا شك أنه لا يحسن إنما الذي يحسن وصلهم بدلالته على أن الشارح ادعى أن الإرشاد لجميع الخلق والدلالة الموصلة إنما هي لبعضهم فكيف تكون سببا في الأول وشيخنا في الحاشية جعل الباء بالنظر لقوله: وهديه باء التصوير ويلزمه استعمال الباء في معنييها مع أن التصوير معنى مخترع وهذا كله بناء على ما قاله الشارح من أن المراد بالإرشاد الدلالة لجميع الخلق ونحن نقول معنى أرشد الخلق وصلهم وهو الأنسب بقوله: بسيفه والمراد بالخلق من آمن به، والمراد بالهدي الدلالة التي هي سبب الوصول على أنا لو مررنا على كلام الشارح فلا نسلم لزوم ركة او فساد لجعل الشيء سببا في نفسه بل يصح دلهم بدلالته بمعنى جعلهم من متعلق دلالته على حد اللهم ارحمنا برحمتك ومحصله أن الفعل بمعنى الوصف القائم بالفاعل سبب في الفعل بمعنى التأثير في الغير فتأمل. قوله: (المراد منه) أشار به إلى أنه ليس في كلام المصنف إيطاء لأن الحق الأول المراد منه المولى سبحانه وتعالى، ومن الثاني الحكم المطابق للواقع فيكون في كلامه من المحسنات البديعية الجناس التام وفيه ما تقدم من أنها ليست من مشطور الرجز. قوله: (مطابقة الحكم الواقع) أفاد العلامة الملوي أن الواقع بالرفع وذلك أن المطابقة وإن كانت مفاعلة من الجانبين إلا أنها تسند في تفسير الصدق للخبر وفي تفسير الحق للواقع وذلك أن الحق من حق إذا ثبت والثابت إنما هو الواقع اهـ.

أقول: اعلم أن النسبة الكلامية والواقعية واحدة بالذات مختلفة بالاعتبار ويقال: هذا كلام صدق أي مطابق للواقع وهذا كلام حق أي مطابق للواقع أي إن ما أفاده الكلام مطابق لما في الواقع فالأسهل أنهما شيء واحد هو مطابقة الخبر للواقع فالواقع شيء ثابت في نفسه يقاس عليه غيره ولا يقاس على غيره فنلاحظ أن غيره هل طابقه أولا لا أنه هل طابق غيره أولا وإن كانت المفاعلة من الجانبين ألا ترى أنك تقول: جالس الوزير السلطان ولا تقول: جالس السلطان الوزير والفرق الذي ذكره الشيخ مأخوذ عن آخر كلام السعد على عقائد النسفي لكن ذكره بقد على أنه جزئي وفي أول عبارته أفاد الفرق بشيوع الصدق في الأقوال خاصة وفي الخيالي عليه ما نصه: قال في حواشي المطالع: يوصف بكل منهما القول المطابق والعقد المطابق اهـ. وفي بعض العبارات الواقع علم الله وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت