فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 318

ومن آذى الله يوشك أن يأخذه )) وفي رواية (( لا تسبوا أصحابي من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ) ) (ومالك) بن أنس (وسائر) أي وباقي (الأئمة) المعهودين يعني أئمة المسلمين كأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وأبي حنيفة النعمان بن ثابت وأبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم، والأولى جعل أل للكمال ليدخل كالثوري وابن عيينة والأوزاعي خصوصا إمامي أهل السنة أبو الحسن الأشعري المتقدمة طريقته في العقائد عندنا على غيره وأبو منصور الماتريدي (كذا) أي مثل من ذكر في الهداية واستقامة الطريق (أبو القاسم) بن محمد الجنيد الزاهد سيد الصوفية علما وعملا، وكان على مذهب أبي ثور صاحب الشافعي وكذا أصحابه فيجب أن يعتقد أن مالكا ومن ذكر معه (هداة) هذه (الأمة) التي هي خير الأمم فهم خيارها بعد من ذكر من الصحابة ومن معهم (فواجب) عند الجمهور على كل من لم يكن فيه أهلية الاجتهاد المطلق (تقليد) أي الأخذ بمذهب (حبر) أي عالم مجتهد (منهم) في الأحكام الفرعية يخرج من عهدة التكليف

قوله: (آذى الله) مشاكلة والمراد تعدى حدوده وإلا فحقيقة الإيذاء على الله محالة. قوله: (يوشك) من أفعال المقاربة. قوله: (صرفا) قيل: الصرف النفل والعدل الفرض وقيل: عكسه وقيل: الصرف الوزن والعدل والكيل وهذا في المستحل أو خارج مخرج المبالغة والمراد نفي الكمال وظاهره صحة لعن غير المعين من العصاة. قوله: (ابن أنس) ينبغي أن يعرب خبر لمحذوف لا صفة لئلا يقتضي حذف التنوين وهو خلاف وزن المتن.

واعلم أنه لم يصح في الأربعة حديث بالخصوص نعم ورد (( عالم المدينة ) )فحمل على مالك لعدم عموم الرحلة لغيره وقيل: كل عالم منها وعالم قريش فحمل على الشافعي ولو كان العلم بالثريا لناله رجال من فارس فحمل على أبي حنيفة وأصحابه وكله ظني. قوله: (أل للكمال) أي لا بقيد عهد الأربعة وممن يدخل داود الظاهري فلقد كان جبلا من جبال العلم كما في المحلي على جمع الجوامع وما نقل عن إمام الحرمين من ذم الظاهرية محمول على بعض أتباعه كابن حزم. قوله: (أبو القاسم) لعله رأى شهرة الجنيد بهذه الكنية ولو قال:

جنيدهم أيضا هداة الأمة

كان أوضح ثم يحتمل أن يقرأ بسكون الهاء وجر التاء. قوله: (المطلق) ولو مجتهد مذهب أو فتوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت