فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 318

الناس في الحشر متفاوتة كتفاوت مراتبهم في الأعمال فمنهم الراكب والماشي على رجليه أو وجهه.

وأنواع الحشر أربعة: اثنان في الدنيا أحدهما إجلاؤه عليه السلام اليهود، وثانيهما سوق النار الناس قرب قيام الساعة إلى المحشر. واثنان في الآخرة: أحدهما جمعهم إلى الموقف بعد إحيائهم، والثاني صرفهم من الموقف إلى الجنة أو النار. ولما ذكر أن إعادة الأجسام حق يجب الإيمان بها ذكر الخلاف فيما عنه إعادتها هل هو العدم المحض أو التفرق المحض مشيرا للأول بقوله: (وهو) أيها المكلف القائل

أتباعه الذين يمشون في خدمته أمامه كالسعاة فقولهم: أول من يدخل الجنة النبي صلى الله عليه وسلم معناه أول من يدخل استقلالا ولا يخفى أن الأدب شيء آخر إلا لغرض حسن، وفي أوائل مشارق الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية للعارف الشعراني أواخر عهد دوام الوضوء ما نصه: روى ابن خزيمة في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي ) )، فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بهذا ) )ومعنى خشخشتك أمامي أي رأيتك مطرقا بين يدي كالمطرقين بين يدي ملوك الدنيا، قاله الشيخ محيي الدين ف الفتوحات المكية اهـ.

قوله: (وأنواع الحشر) أي من حيث هو وجعلها الشيخ محيي الدين كثيرة جدا وعد منها حشر الذر يوم {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] وغير ذلك انظر اليواقيت. قوله: (إجلاؤه) أي من المدينة إلى الشام المشار إلى بقوله تعالى: {أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2] . قوله: (النار) تخرج من عدن ساحل باليمن. قوله: (الناس) أي وغيرهم من كل حي فتبيت معهم وتقيل معهم، وذلك قبل النفخة الأولى وهؤلاء الناس أحياء الكفار أما المؤمنون فيموتون قبل ذلك بريح لينة.

قوله: (إلى المحشر) وهو أرض الشأم ثم يموتون فيها بالنفخة الأولى بعد مدة. قوله: (إحيائهم) أي عند نفخة القيام فلا تخطئ روح ثقبها من الصور، في حاشية شيخنا علي بن عبد الحق شرح بسملة شيخ الإسلام من حديث وهب أن الصور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة فيه كوة بقدر تدوير السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت