فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 318

تحت حفظ الأعراض ومن لازم التكليف بذلك التكليف بحفظ العقل والله تعالى أعلم.

(ومن المعلوم ضرورة جحد، من ديننا) أي وكل مكلف جحد أمرا معلوما كونه من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والصوم وحرمة الزنا والخمر ونحوها فإنه يكفر بذلك و (يقتل كفرا) إن لم يتب لأن جحده ذلك المعلوم مستلزم لتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم في إخباره عنه أنه من الدين والمعلوم بهذا المعنى هو ما يعرف نسبته إلى الدين خواص المسلمين وعوامهم من غير قبول للتشكيك فالتحق بالضروريات (ليس حد) أي ليس قتله حدا وكفارة لجزمه كما في سائر الحدود (ومثل هذا) أي مثل كفر جاحد هذا المعلوم من الدين بالضرورة وقتله (من نفي لمجمع) أي كل مكلف جحد حكما مجمعا عليه إجماعا قطعيا أي فيكفر بجحده ويقتل وهذا ضعيف، وإن جزم الناظم به والحق القول الثاني إنه لا يكفر نافي حكم الإجماع إلا إذا كان قطعيا معلوما من الدين بالضرورة والإجماع القطعي هو ما اتفق المعتبرون على كونه إجماعا بأن صرح كل من المجمعين بالحكم الذي أجمعوا عليه من غير أن يشذ منهم أحد لإحالة العادة خطأهم ثم عطف على قوله من نفي لمجمع (أو استباح) أي اعتقاد إباحة محرم مجمع عليه ولو صغيرة معلوم من الدين تحريمه بالضرورة (كالزنا) واللواط ولو في مملوكه فلا يكفر بفعل شيء من ذلك إلا مع الاستحلال، هذا مذهب الأشاعرة وقال بعض الماتريدية: استحلال المعصية ولو صغيرة كفر إذا ثبت كونها معصية بدليل قطعي لأنه ذلك من أمارات التكذيب، وقال البعض الآخر من اعتقد حل محرم فإن كان تحريمه لعينه كالزنا وشرع الخمر، وقد ثبت بدليل قطعي كفر وإلا فلا كما إذا استحل صوم يوم العيد وبين هذا المعطوف وما عطف عليه تلازم أو تساو، فما ذكره المصنف

الضرب. قوله: (بحفظ العقل) إن قلت: هو شرط وجوب لا يجب تحصيله. قلت: هذا حفظ بعد الحصول فتدبر. قوله: (لمعلوم) اللام لتقوية العامل الضعيف بالتأخير. قوله: (لمجمع) فيه زيادة اللام والحذف والإيصال. قوله: (بدليل قطعي) أي وولم يكن ضروريا وهو ضعيف. قوله: (يوم العيد) أي فإنه للإعراض عن الضيافة، والظاهر أن هذه علة لازمة كخلط النسب والإسكار فيما قبله فتدبر. قوله: (وما عطف عليه) يظهر الكلام بعطفه على جحد فتأمل. وقد حكى المصنف في شرحه خلافا في الكفر بجحد ضروري من العاديات كإباحة الأرز وهو الظاهر، وذكر فيه أيضا عدم كفر الساجد لنحو الأب أي تعظيما لا عبادة لأنه عهد في الجملة كقصة آدم ويوسف بخلاف نحو شجرة مما عبد جنسه فانظره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت