فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 318

الحمد لله الذي وفع لأهل السنة المحمدية في

وعن الأشعري: قد يكون المشتق غيرا نحو الخالق والرازق، وقد يكون لا عينا ولا عيرا كالعالم والقدير نقله صاحب المواقف وغيره.

قال في شرح المقاصد: إن الأصحاب اعتبروا المدلول المطابقي فأطلقوا القول بأن الاسم نفس المسمى للقطع بأن مدلول الخالق شيء ما له الخلق لا نفس الخلق، ومدلول العالم شيء ما له العلم لا نفس العلم والشيخ الأشعري أخذ المدلول أعمّ واعتبر في أسماء الصفات المعاني المقصودة، فزعم أن مدلول الخالق الخلق وهو غير الذات ومدلول العالم العلم، وهو لا عين ولا غير والخلاف فيما صدقات الاسم ولفظ اسم منها فإنه اسم من الأسماء، ولا يلزم اندراج الشيء تحت نفسه وهو تناقض في الجزئية والكلية بل اندراج اللفظ تحت معناه، وهو كثير كموجود وشيء ومفرد. إن قلت: ما قرر من أن لفظ الاسم غير ومفهومه عين مما لا يشك فيه عاقل فكيف اختلافهم؟ فالجواب كما أفاده السعد أن اللفظ لما كان يراد به نفسه كضرب فعل ماضٍ وقد يراد به الماهية الكلية كالإنسان نوع، وقد يستعمل في فرد معين أو غير معين كجاءني إنسان إلى غير ذلك كان ذلك مثيرا للتردد هل الاسم عين مسماه أو لا وفي الحقيقة لا تردد فلذلك قال الكمال بن أبي شريف في حاشية المحلى على جمع الجوامع: لم يظهر لي في هذه المسألة ما يصلح محلا لنزاع العلماء، وقال صاحب المواقف: ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظ فرس أنه هل هو نفس الحيوان المخصوص أو غيره، بل في مدلول الاسم أهي الذات من حيث هي هي أم باعتبار أمر صادق عليه عارض له ينبئ عنه؟ اهـ.

وقد علمت قبل ما هو التحقيق والله ولي التوفيق والتسمية وضع الاسم أو ذكره والله سبحانه وتعالى أعلم. قوله: (الحمد) اشتهر احتمال أل العهدية أي الحمد القديم ومما ينبغي التنبه له أنه نفس الكلام القديم باعتبار دلالته على الكمالات، لأن الصفة القديمة لا تتبعض وإن لم يذكر واحدا في أقسام الكلام الاعتبارية أعني أمر نهي خبر استخبار الخ، فإن هذا غير حاصر كيف والكلام يتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي كلياتها وجزئياتها. قوله: (الذي رفع) حمد بإزاء النعمة فهو شكر وشكر المنعم واجب بالشرع لا بالعقل خلافا للمعتزلة البانين على أصل التحسين والتقبيح العقليين ولم يقل الرافع مع وروده لأن الإطناب أولى في مقام الثناء مع أو ضحية الإبهام في الموصول المستقل ثم التخصيص الأنسب في التعظيم على أن الرافع إنما ورد مطلقا، وإن جاز تقييده بمعمولاته لكن احتمل إدخال القيد في الاسم ولم يرد كذلك. قوله: (لأهل السنة) براعة استهلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت